الاثنين، 27 أبريل، 2009

أمة السيد


مقال للكاتب المصري عبد الحليم قنديل


أمة السيد حسن نصر الله هي أمة السادة، وهي عنوان المقاومة، وآية الصدق والوعد النافذ، فقد حول السيد حسن حزب الله إلى أمة بذاتها، أمة من لحم ودم وعصب عربي خالص، أمة من رجال الله الذين لا يرهبون عدوا، ويستعينون بالصبر وحس الشهادة وحسن الاستعداد إلى حد الكمال الإنساني، ويقهرون الجيش الذي قيل أنه لا يقهر، ليس مرة واحدة بل مرتين، والثالثة تأتي، ونفخ في ريح أمة العرب المغلوبة على أمرها، والمنكوبة بحكامها وغاصبي سلطانها، وكان أول السطر في مقاومة عربية فريدة بزمانها ومكانها، مقاومة تبدأ بثقافة الاستشهاد، وتطور تكنولوجيا ملائمة، ولا تنتهي إلى هزيمة في ميادين النار، بل تستنزف طاقة العدو، وتحطمه في المعني والمبني، وتضع أنفه في الركام، وتحول قوة إسرائيل المهولة المفزعة إلى بيت عنكبوت، فلم تهزم المقاومة الجديدة أبدا، لا في لبنان ولا في فلسطين ولا في العراق، ولم تستخف بعقل أحد، ولا لجأت إلى مظاهر زيف، وكان حديث الصادق العظيم حسن نصر الله المتلفز إلى الشعب المصري مقنعا مئة بالمئة، فهو لم يرد شرا بأمن مصر كبلد عظيم، ولا بشعبه الصابر المظلوم، بل أراد ـ بمخاطرة رجاله ـ تقديم العون اللوجيستي للمقاومة الفلسطينية المحاصرة في غزة، وهذه ليست جريمة كما يتقول الصغار، بل شرف وواجب قومي وديني وإنساني ينهض إليه الكبار.
أما أمة السيد حسني مبارك فحدث عن خزيها بلا حرج، وهي ليست الشعب المصري طبعا، بل فئة باغية تسلطت على الشعب المصري، واغتصبت اسم مصر لها المجد في العالمين، وسامت أهلها العذاب وسرقتهم وأذلتهم، وهي فئة حكم عائلية في السياسة وإحتكارية ناهبة في الاقتصاد، وتبدو معلقة على خازوق أمني متضخم متورم، وحشدت لقتال الشعب المصري قوة أمن داخلي يزيد حجمها على ثلاثة أمثال حجم الجيش، وانتهت إلى وضع الجريمة المزمنة، وإلى جعل أمنها من أمن إسرائيل
والذي يراقب حملة النظام المصري ضد حزب الله، قد تصدمه ـ لأول وهلة ـ سوقيتها المزرية، فهي تصف حسن نصر الله بأنه عميل إيران، وكأن إيران هي الخطر الداهم على مصر، وبينها وبين مصر جغرافيا عشر دول على الأقل، بينما إسرائيل هي الخطر الملاصق لمصر، والساكن في قمة رأس نظامها الحاكم، وهو يصور حزب الله كما لو كان خطط لقتل مصريين، بينما لم يقتل حزب الله مصريا واحدا، لا في مصر ولا في خارجها، ولا أصاب مصريا بجرح، ولا خدش إصبع مصري واحد، ونظام مبارك هو الذي قتل عشرات الآلاف من المصريين، في القطارات المحترقة والعبارات الغارقة، وفي المظاهرات وطوابير الخبز وفي أقبية التعذيب، وفي الحرب البيولوجية التي انتهت بملايين المصريين إلى الهم والغم والسرطانات والفشل الكلوي والتهاب الكبد الوبائي، حزب الله لم يعتد على مصر، ولم يستهن بقيمتها الرمزية الكبرى، بينما نظام مبارك هو الذي أهان مصر، واختصر حجمها إلى رأس دبوس، وانتهى بها إلى وضع قزمي في حساب التاريخ، فقد واصل سكة تجريف دور مصر الموروثة عن سلفه السادات، وكانت المحصلة على النحو التالي، كانت مصر حتى حرب 1973 رأسا برأس مع كوريا الجنوبية في معدلات التنمية والتقدم والاختراق التكنولوجي، وبعد أكثر من 35 سنة، نزلت مصر من حالق إلى الفالق، وصارت تنافس ' بوركينافاسو ' على مؤشر الفساد الدولي، وقد كان المفكر الليبرالي الراحل د. سعيد النجار نافذ البصيرة، فقد تقابل بمحض المصادفة مع نجل مبارك قبل عشر سنوات، وقال له وقتها 'قل لأبيك أنكم تحكمون بلدا لا تعرفون قيمته'، وقد كان ماجرى مفزعا ومؤسيا، فقد نزلت قيمة مصر الكبرى إلى وزن العائلة الصغرى، وصرنا بلدا يستجدي اللقمة ويتسول الدور .
ثم أن حديث نظام مبارك عن 'السيادة المصرية ' يبدو مثيرا للسخرية، ويبعث ـ بصراحة ـ على عظيم القرف، وكأن دخول مقاوم من حزب الله يمس شرف مصر (!)، وكأن عشرات المصريين المتهمين ـ حتى إن صحت الاتهامات ـ بالتدريب على السلاح، ونقل العتاد للمقاومة الفلسطينية المحاصرة، كأن ذلك ـ ومثله ـ جريمة وانتهاك لسيادة مصر، رغم أن مصر كانت دائما ـ تحت الحكم الوطني ـ تدرب الفلسطينيين والعرب، وتزودهم بالسلاح، وتكنيكات الخروج والدخول إلى أي بلد وصولا للميدان، بل وكانت تنقل رجالا وعتادا إلى أراضي دول أخرى، وبدون علم سلطاتها، وتنفذ عمليات ضد إسرائيل من أراضي دول أخرى، وكما جرى في عملية إيلات الشهيرة، وهو نفس ما ينسب لحزب الله الآن، ودون أن يمس مصريا بسوء، وحتى قبل ثورة 1952، كانت المقاومة شرفا لا يحاكم بقانون العقوبات ولا بالإجراءت الجنائية، ففي قضية عربة الجيب الشهيرة، وقد ضبطت محملة بأسلحة وذخائر ومفرقعات، واعتقل المتهمون فيها، وقدموا اعترافات كاملة، كان حكم القضاء المصري الشامخ هو البراءة التامة، وتأسيسا على نبل الغاية الذي يبيح وسائلها كافة، وبصرف النظر عن علم السلطات أو غفلتها، وإجلالا لسمو مبدأ المقاومة، والذي لا يعلى عليه، ولا يقاس بأي اعتبار جنائي مما يتخرصون .
ثم من الذي انتهك سيادة مصر حقا ؟، أو الذي جعلها بلا سيادة وطنية، وفي وضع البلد المحتل سياسيا منذ ثلاثين سنة مضت، فقد أفضت ملاحق معاهدة كامب ديفيد إلى إهدار الإستقلال والسيادة الوطنية، وعادت سيناء إلى مصر على طريقة الذي أعادوا له قدما وأخذوا عينيه، فقد جرى نزع سيادة السلاح إلى مدى 150 كيلو متر في عمق الأراضي المصرية، ثم جاءت المعونة الأمريكية الضامنة، ونزعت ـ بمضاعفاتها ـ سيادة قرار السياسة والاقتصاد في القاهرة، ثم توالت غارات النهب العام ـ العائلي الإحتكاري ـ التي دمرت وجرفت كل عناصر القوة المصرية، ووضعتها تحت حد السلاح الإسرائيلي، وانتهت بمبارك إلى وضع رئيس شرم الشيخ، فهو يقيم غالبا هناك، وحيث السلاح المصري منزوع بالكامل، وحيث لاتعلو كلمة فوق صوت السلاح الإسرائيلي، وحيث قتلت إسرائيل ـ في السنوات الأخيرة ـ عشرات المصريين بلا تعقيب ولاتثريب، وحيث لا يجرؤ مبارك أن يرفع إصبعا، ولا أن يمضي قرارا فيه شبهة مصلحة مصرية ، ولعلها مشهورة قصة الجسر البري فوق خليج العقبة، والذي اتفقت الحكومتان المصرية والسعودية على إقامتة تسهيلا لحركة الناس والبضائع، وتعهد الحكم السعودي بتحمل عبء التكاليف، وعند لحظة التنفيذ تراجع مبارك، ولحس المتفق عليه مع السعوديين، فقد أصدرت إسرئيل أمرها وخضع مبارك، فهل هذا نظام يحق له الحديث ـ مجرد الحديث ـ عن سيادة مصر؟، اللهم إلا إذا كان يقصد الحديث عن 'سيادته' الرهينة لخدمة إسرائيل، وهو ما يجعل من وجود سيادته ـ في ذاته ـ أعظم انتهاك لسيادة مصر .
ودعك من حديث السفالات ضد السيد حسن نصر الله وحزبه، فهذه قمة الثقافة المتاحة في صحافة وسخافة الجندرما الأمنية، لكن ما يلفت النظر حقا هو الهوى الإسرائيلي الظاهر في حملة النظام المصري الإعلامية، فالمفرادات التي تستخدمها هي نفس مفردات الدعاية الإسرائيلية، ومن نوع وصف نصر الله بأنه عميل إيران وحكم الملالي، ووصف حزب الله بأنه منظمة إرهابية، ونقل تقارير إعلامية وأمنية إسرائيلية تبدي عظيم الارتياح لدور الأمن المصري، وتطلب المزيد من التنسيق الأمني، ووصل الأمر إلى حد السفور العميل لإسرائيل، فقد اتهم رئيس تحرير ' الأهرام' ـ الرسمية ـ حسن نصر الله وحزبه بأنه 'يريد الوقيعة بين مصر وإسرائيل' (!)، وفي يوم واحد كانت الإيقاعات تتوافق على نحو مدهش، إسرائيل كاتزمان ـ وزير النقل في حكومة نتنياهو ـ يطالب باغتيال حسن نصر الله، ومجالس الأنس (الشورى والشعب) في مصر تطالب باعتقال حسن نصر الله، بل وتنفيذ 'عمليات نوعية' ضد أهداف تابعة لحزب الله، إلى هذا الحد وصل التوافق بين حكم عائلة مبارك وأهداف حكومة إسرائيل، وهو أمر قد لايصح أن يصدم أحدا، فمصر التي جرى تقزيمها لا تجد دورا يخصها، وتلتحق بخدمة الدور الإسرئيلي والقوة الإسرائيلية، ويراد لأجهزة أمنها أن تلتحق بخدمة الأمن الإسرائيلي، وأن يتحول الإعلام المصري إلى نسخة عربية مترجمة من العبرية، وهذه أفدح جرائم أمة السيد حسني

الأحد، 19 أبريل، 2009

ولن ترضى عنك حكام العرب


د كيدك واسع سعيك وابذل جهدك ، فو الله لن تمحو ذكرنا"
من خطبة السيدة زينب امام يزيد بن معاوية
الحملة المسعورة التي يقودها النظام المصري حاليا وازلامه من الكتاب وابواقه الاعلامية على المقاومة اللبنانية متمثلة في شخص قائدها السيد حسن نصر الله، ليست ولا ينبغي ان تكون بالامر المستغرب او العجيب من هذا النظام
قد لا استطيع ان ادلي برأي في القضية في حد ذاتها فهي لا تزال رهن التحقيق والفيصل الوحيد فيها هي كلمة القضاء
ولكن يمكنني ان ارد على هذه الحملة التي جند لها النظام كافة الوسائل والابواق، من نوابه في البرلمان الى حلفائه من الاخوان الى كتابه المأجورين ...الخ
ان المتتبع لمسيرة هذا النظام منذ جثم على صدر مصر في اوائل الثمانينات سيلحظ ان علاقته بقوى المقاومة في عالمنا العربي بدأت اولا بالتجاهل التام، فلم ينبس النظام ببنت شفة حين اجتاح الصهاينة ارض لبنان حتى عاصمته عام 1982 وحين خرجت المقاومة الفلسطينية منها الى المنافي وحين اقترف حلفاء الصهاينة جرائمهم في صابرا وشاتيلا
وقس على ذلك ، لم يتحرك النظام ولو حتى بالقول في مجزرة قانا عام 1996 ولا في غيرها من المجازر الصهيونية
الا ان النظام ابى الا ان ينتقل من مرحلة الشجب والاستنكار العاجز الى مرحلة التواطؤ، فخرج ازلام النظام وقت كانت بيروت تئن تحت القصف الصهيوني عام 2006 ليحمل المقاومة مسؤولية المعركة وهي رؤية لا تخرج كثيرا عن الرؤية الصهيونية
الا ان ما خفي كان اعظم ، فمشكلة هذا النظام ان اصدقاؤه الصهاينة يحرجونه باستمرار ويقولون صراحة ما يسر به اليهم في الغرف المغلقة
فسمعنا مسؤولي الكيان الصهيوني يتحدثون صراحة عن الدعم المصري لهم وعن حماسة النظام المصري التي تفوق حماستهم للقضاء على المقاومة!
وكان التواطؤ اوضح ما يكون في معركة غزة 2008 ، فلم يكتفى النظام بالتخلي عن مليون ونصف مليون نسمة محاصرين من البر والبحر والجو ، بل اغلق الرئة الوحيدة التي تمكنهم من التنفس والبقاء احياء
وايضا هنا احرج الصهاينة صديقهم ، حين خرج بيريز جزار قانا ليقول صراحة ان "النظام المصري يتفهم موقفنا" وخرجت مسنة صهيونية على شاشة التلفاز لتقول بالعربية انها تشكر النظام المصري على مساعدته
وتصلح الحملة الجارية لتكون اخر فصل في تطور موقف النظام من كل من يحمل راية المقاومة على ارض العرب
فلم يعد الموقف الرسمي هو الشجب والاستنكار ولا حتى التواطؤ على المقاومة بل اعلنها النظام صراحة ، ان شعار المرحلة هو العداء مع المقاومة
ان اخطر مافي الحملة المسعورة هذه هي انها هي انها تمثل ما اسميه بتجريم المقاومة،ففعل مقاومة المحتل في حد ذاته امتشاق السلاح ضد الصهاينة المغتصبين لارضنا العربية هو جريمة في نظر النظام، يستحق مرتكبها النعت بالارهاب والاجرام ، بل والملاحقة القضائية كما تطوع بعض الساقطين من اشباه الرجال واتباع النظام
اما الحديث عن "انتهاك السيادة" فهي طرفة لا تخطر ببال اكثر الكوميديانات فكاهة
فلماذا لا يتحدث هولاء الاشاوس عن مفهوم السيادة الا حين يكون الطرف الاخر عربيا
ولماذا لم نسمع صوت اصحاب "السيادة" حين قتل على الحدود المصرية-الفلسطينية 12 مصريا خلال عام واحد كانت اخرهن فتاة بدوية امام منزلها في رفح
ولماذا لا نتذكر السيادة حين يذبح صياد مصري برصاص بارجة امريكية في مياهنا الاقليمية؟
اليست كارثة كامب ديفيد ، المعروفة رسميا باسم المعاهدة، اكبر انتهاك للسياجة المصرية، الا تضع ثلاثة ارباع سيناء بدون وجود عسكري وتحت رحمة الالة العسكرية الصهيوينة.؟
لماذا يقبل النظام الغيور جدا على سيادة ارضه ، ان يفحص هذه الارض مرة تلو المرة مسؤولون امريكيون ليكشفوا عن الأنفاق والتي اتضح انها لا تهرب سلاحا ، اللهم الا اذا كان حليب الاطفال سلاحا
انه التطور الطبيعي لنظام ربط نفسه وبقائه وبقاء خليفته بالرضا الامريكي السامي، قتوحد موقفه مع موقف اصدقائه الصهاينة ، واصبح يصادق من يصادقهم ويعادي من يعاديهم
وصار قوى المقاومة كافة قي سلة واحدة مع قوى الارهاب المزعوم، فعداء اسرائيل جريمة ومحاربتها ذنب ما بعده ذنب في نظر هذا النظام
ولا استبعد غذا ان يتخذ النظام قرارا بملاحقة رئيسي فنزويلا وبوليفيا بسبب مواقفهم التي "احرجت الدولة المصرية"!
اما السيد حسن

ابو الشهيد
رافع بندقية الحق في زمن الباطل
وصاحب الوعد الصادق في زمن كل ما فيه كذب
اقول له
وعلى طريقة الاية الكريمة
"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"
لن ترضى عنك حكام العرب يا سيد حسن حتى تتبع ملتهم
ملة الذل والهوان
واجزم انك لن تفعل

السبت، 4 أبريل، 2009

تكريم في محله


باسم الشعب الفلسطيني والمجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية، برئاسة اسماعيل هنية، نمنح المجاهد سمير القنطار جواز سفر فلسطينياً دبلوماسيّاً، تقديراً لتضحياته الجسام في سبيل فلسطين، وهذا الجواز موقّع بخطّ يد الشهيد البطل وزير الداخلية سعيد صيام، رحمه الله. كذلك نمنح الفنان الفلسطيني المسيحي(!) وليم نصار، جائزة مالية قدرها 30 ألف دولار أميركي، تقديراً لرفضه تسلّم جائزة مهرجان الموسيقى المتعددة الإثنيات في كيبك ـــــ كندا، بعدما طلب منه مصافحة الموسيقية الإسرائيلية هيلاينا أنحايل، بذريعة أن الموسيقى فوق الخلافات السياسية». بهذا الكلام، استدعى أحمد بحر، نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي وصل إلى لبنان في زيارة رسمية، الأسير المحرر سمير القنطار والفنان الفلسطيني وليم نصار، إلى المنصّة لتكريمهما بجواز دبلوماسي للأول، وبجائزة للفنان نصار. إلا أن توصيف بحر للفنان نصار بأنه فلسطيني مسيحي، لم يمر مرور الكرام .هكذا انتظر المكرّم دوره، ليقول: «لا يسعني إلا أن أردد ما قاله قبلي رئيس الوزراء السوري فارس الخوري عام 1936، عندما سأله ممثل الانتداب الفرنسي مستغرباً: أنت مسيحي ويفترض أن تقف إلى جانب الفرنسيين لا إلى جانب الحركة الوطنية السورية. فقال لهم: إذا كان الإسلام يعني تحرير سوريا من الاستعمار فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله». أضاف: «أقول اليوم لمسيحيي الشعب الفلسطيني قبل مسلميه: إذا كان الإسلام يعني تحرير فلسطين من سيناء إلى الناقورة فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله».هذا التوضيح اللطيف الذي قام به نصار، وهو مهاجر إلى كندا وحائز دكتوراه في الموسيقى، لم يكن يعني أن نصار يقبل على مضض جائزة حماس، فموقفه السياسي معروف أنه إلى جانب حكومتها في غزّة، بل لأنه كان قد بدأ كلمته بقوله: «أرفض مصطلح حكومة حماس، وأفضل أن يُقال الحكومة المنتخبة من الشعب الفلسطيني. فشعبنا هو الذي اختار الحكومة الفلسطينية التي يرأسها إسماعيل هنية. لذا، أيّ موقف يدعو إلى إسقاط هذه الحكومة هو موقف متماه مع الموقف الأميركي والإسرائيلي. للسبب هذا، أخذت موقفاً إلى جانب هذه الحكومة، والذي لا يعجبه هذا الكلام أقول له ما قاله الرئيس الشهيد ياسر عرفات: اشرب من بحر غزة».وأكد القنطار «الشرف الكبير بمنحي جواز سفر فلسطين». وأضاف: «توقيع الشهيد الكبير المجاهد سعيد صيام على هذا الجواز هو شرف كبير، ويحملّني مسؤولية عالية جداً بأن أمضي على هذه الطريق وأكون وفياً لهذه الدماء». وكان مجلس الوزراء الفلسطيني قد صوّت بالإجماع على منح مواطنة شرف والجنسية الفلسطينية للقنطار، قبل تحرّره بعامين ونصف من السجون الإسرائيلية.ولم ينس نصار الذي يعدّ لإطلاق فعاليات ثقافية لمناسبة تكريس القدس عاصمةً للثقافة العربية، أن يوجّه تحية إلى وزارة الثقافة الفلسطينية في غزة، مشيداً بالدور الذي يقوم به الأب عطا الله حنا والأب مانويل مسلم في هذا المجال

نقلا عن جريدة الأخبار اللبنانية