الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

للعلم بالشيئ فقط -2

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان


المادة 17 :


لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً








.




.




.




.





مستوطنون يهود يسكنون بيت عائلة فاسطينية بعد رمي الاثاث خارج المنزل و رمي العائلة في الشارع محاطين بجيش "" الدفاع " الاسرائيلي

2009



الخميس، 24 سبتمبر، 2009

للعلم بالشيئ فقط ...


مادة 5 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان :






لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.









الجمعة، 18 سبتمبر، 2009

إشهد يا عالم علينا و ع..........

ان تصبح رقما في بطاقة الضمان الاجتماعي او على تذكرة لركوب احد الحافلات شيئ مقبول
ان تصبح رقما في السجن او المعتقل السياسي لانك طالبت بحقوق تثبت ادميتك شيئ غير مقبول
ان تصبح رقما في مقبرة جماعية تمر عليها السنون و يحزن القوم عليك ليس لانك انت بل لاسباب اخرى مثل :
1- ان تختتم حياتك في حفرة مع اكثر من خمسين شخص
2- ان لا يتذكر احد ما على هذه الارض اسمك
3- ان يعين قاتلك بعد فترة في برلمان ينادي بالحرية و الديموقراطية و احترام الانسان
4- ان تنسب قبل الموت للانسانية التي شاركت في قتلك
5- ان تصبح انت و غيرك مهمشين و تختتم قضيتك بنظر مرؤوسيك بقطعة ارض لا سلطة لهم عليها و ان تصبح بنظر الكل ارهابيا عفا عليه الزمن
لهذا نسوك
لا ادري ما الشعور المرافق لن يكون الشعور بشيئ مهما في وقتها لانك ساعتها ستكون ميت
او رقم ميت إستعاض به في مجزرة اخرى لشخص اخر

في عام 1983 لم تكن هناك فضائيات و كان الوضع العربي ليس بافضل من الان و لا الاسلامي و لا الانساني
الا اننا الان نستطيع ان نقول و نخربش ما نريده على صفحات بيضاء ربما لن يمر عليها احد و تصبح انت و الصفحة رقما في عالم افتراضي اخر
المهم
حدث في ذلك العام مجزرة تسمى صبرا و شاتيلا اقترف بها عاهرون باسم الحياة جريمة قتل لابرياء في مخيمات لجوء
و كان اللجوء و لا المخيمات كانت تكفيهم ليتميزوا فالتجا القاتل الى طريقة مميزة لجرف تاريخهم الى منحى اخر لم يكن الا الموت هو ذاته المتربص بليالي المخيم في سبتمبر من ذلك العام
لم تختلف طريقة الموت في حصده الجماعي لهم عن تلك الموجودة في اي مجزرة اخرى الى اخرها الذي تم في غزة
هو الموت ذاته الذي يتربص بهم تحت عناقيد غضب اسطورة تركها التاريخ لنا لنقتل بسببها
اسطورة تاريخية تعود بدايتها الى قتل شعب ما لانبياء اتوا بالرحمة و صلبهم و قتل بقرة ما ... ايا يكن
و بعدها حان دورنا و بدأوا بقتلنا لاتمام رسالتهم على الارض
الافت للنظر في هذا موضوع القاتل و القتيل ان القاتل يحظى بالتصفيق بعد كل مجزرة
و القتيل دوما على خطأ و تستمر الاسطورة الى ما بعد موتي ربما
ليس لان القاتل اقوى و يزيده التصفيق قوة لا بل لان القتيل لن يجد يوما مرثية تليق به لان قتله صار عاديا
لماذا صار عاديا ؟ إجابة هذا السؤال تتلخص ب ... اقرا نشرة اخبار عربية لمدة اسبوع لتعرف

عودة للمجزرة و ذكراها المخيف . بالنسبة لي الخوف هو اساس الالم في كل شيئ
مجزرة صبرا و شاتيلا او مذبحة كما افضل ان اسميها حصلت في عام 1982 بعدما سمح الجيش الاسرائيلي بقيادة وزير الدفاع وقتها ارييل شارون لافراد ميليشيا الكتائب اللبنانية بالدخول الى المخيمين و قتل كل فرد حتى الجنين في بطن امه
و لان المخيمات الفلسطينية وقتها لم تكن محمية بعد خروج منظمة التحرير من بيروت و لم يتبق غير بعض الكهول و النساء و الاطفال بالمخيمات كان عدد القتلى مرتفع - يرجح انه بضعة الاف بينما رسميا يقال انه 800 شخص او اقل ( لاحظ انهم ارقام )
و لكي تعرف اكثر عن المجزرة و تداعياتها و نتائجها اضغط على اعصابك اولا ثم على الروابط ا لتاليه
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D8%A9_%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D8%A7_%D9%88%D8%B4%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7

http://news.bbc.co.uk/onthisday/hi/dates/stories/february/8/newsid_4172000/4172055.stm




و لنا عودة ربما في ذكررى لمجزرة حصلت او ستحصل بعد قليل

الأحد، 13 سبتمبر، 2009

بيوت جاهزة للتوصيل السريع

كثر الحديث عن إعمار غزة وعقدت المؤتمرات والندوات وورش العمل حول هذا الموضوع غير أن أول خطوة فعلية في هذا الاتجاه كانت قد بدأتها أمس الجمعة 12/08/2009 الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين – فيدار التي بدأت في شحن الدفعة الأولى من ألفي وحدة سكنية من البيوت الجاهزة إلى قطاع غزة الذي فقدت فيه آلاف العائلات بيوتها في الحرب الوحشية التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني على السكان المدنيين العزل في قطاع غزة في مطلع العام الجاري.

وقد بدأت عملية الشحن مباشرة بعد أن انتهى المصنع التركي من تصنيع الدفعة الأولى من هذه البيوت والمتمثلة في 30 منزلاً جاهزاً ومجهزاً بكافة المرافق الصحية ويمكن تركيب الواحد من هذه البيوت خلال يوم واحد ويمكنه إيواء عائلة متوسطة العدد إذ تبلغ مساحته57 م2 وبه غرفتان ومطبخ وغرفة جلوس وحمام، وبهذا الشكل يمكن تلافي أزمة السكن التي تعاني منها غزة في وقت قياسي وبأقل التكاليف.
وبالإضافة إلى حل مشكلة السكن فإن الجانب الصحي أيضاً يعاني من أزمة كبيرة من حيث الأدوية والأجهزة الطبية وكذلك المباني الصحية التي تضررت كثيراً خلال الهجمة الإسرائيلية الأخيرة على القطاع ولذلك فإن جزءاً كبيراً من هذه البيوت الجاهزة سيستخدم كوحدات صحية وعيادات صغيرة الحجم وسهلة التركيب في مختلف محافظات قطاع غزة.
ومن المعلوم أن الهجمة الإسرائيلية الوحشية على غزة قد خلفت أكثر من 1200 شهيد وإتلاف أكثر من 5000 منزل مازال يقضي أصحابها أيامهم في العراء منذ ينيار / كانون الثاني الماضي وقد منعت قوات الاحتلال إدخال أي مواد بناء للقطاع مما زاد في أزمة السكن هناك.

وقد أثنى رئيس الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين – فيدار، السيد تحسين متولي على الجهود التي بذلتها جمعيات وهيئات عربية وتركية وأروبية في إنجاح هذا المشروع الذي من شأنه أن يساهم في حل أزمة السكن والأزمة الصحية في قطاع غزة قبل حلول فصل الشتاء الذي يحتاج فيه أهل غزة إلى المأوى أكثر من أي وقت آخر.

فيدار- مركز الأخبار ( منقول )


للتعرف اكثر على فيدار






هل ستسمح الحكومات العربية بمرور هذه البيوت ؟ و من بعدها هل ستسمح اسرائيل؟

الأحد، 16 أغسطس، 2009

لمن لم يعرف كارلوس لطوف

لطوف مع المناضلة ليلى خالد






" لبنان لا تعني لي شيئا اكثر من ان جدي لبناني . تربيت في حي فقير و كان ابي يعمل ساعيا و امي تعمل في مهن يدوية و اعمال بسيطة اخرى مثل تنظيف المدارس "

" انا ارسم و ادافع عن القضية الفلسطينية لانني بشري لا يتحمل الظلم و الاستبداد "


من هو كارلوس لطوف ؟



هو رسام كاريكاتير برازيلي من اصل لبناني . تؤربى في احد احياء البرازيل الفقيرة و يرسم بريشته ما يشعر به اتجاه كثير من القضايا . له اكثر من 300 رسم كاركاتوري عن القضية الفلسطينية و ما يقارب 200 رسمة تعبر عن القضية العراقية .

ياتي من البرازيل ليبحث و يستقصي و يتابع القضايا التي يعتبرها قضية تخص كل كائن بشري عن قرب

كانت اخر زياراته الى بيروت و سبق ان زار الاردن بدعوة تلقاها من احد المنظمات الاجتماعية لعرض رسوماته

كثير من الرسامين يعبرون عما يشعرون به لكن ان تكون مولودا في هذه المنطقة و تعبر عنها فهو ردة فعل لقضية تولد و تموت احيانا معها و تعيش تفاصيلها فانت بطل كلاسيكي في ظل بطولات غيرك الا ان تميزت عنهم و لكن

لكن ان تعيش على بعد قارات و بحار و تاتي لتنصر الحق فهو عمل بطولي لا يستطيع الكثير فعله و قد تعرض لاكثر من مرة للتهديد من منظمات صهيونة و اخرى غير معروفة ان لم يتوقف عن نشر رسوماته التي لاقت جمهورها الذي فهم عم يتحدث كارلوس خاصة في اثناء الحرب على غزة



بعض من رسوماته :










































موقع كارلوس لطوف


http://latuff2.deviantart.com/gallery/

الثلاثاء، 21 يوليو، 2009

الارداة ترافقهم حتى لو من تحت الركام




نظام الثانوية العامة و اختباراته التي نعد له العدة دوما من ملازم و دروس خصوصية
و اعلان حالة التاهب قصوى في المنزل


كانت تلك الاستعدادات على غير عادتها في غزة


خاصة في بيت الجرحى او الذين مازالوا يعيشون تحت ركام الحرب الاخيرة على غزة


من تابع نتائج الثانوية العامة يجد ان 30 طالبا من المتفوقين من جميع الفروع


هم جرحى و مازالوا يتلقون العلاج في المستشفيات التي تعاني من النقص دوما بالادوية و المعدات


و 60 منهم تهدمت منازلهم و تابعوا دراستهم ربما تحت ضوء اتي من بعيد ان كان قمرا او ضوء الشارع


المهم انه تابع دراسته


و هناك اخرون لم تسعفهم الحياة بقليل من العمر فاستشهدوا


تم منحهم شهادات فخرية


لن يعرفوا بها


و لن تفيدهم في تنسيق الجامعات


هم فعلا لا يحتاجون اليها


هي فقط ذكرى تؤلم قلب ام ثكلى


و منهم من لم يحالفه الحظ


اظن ان عذره معه


لكن


مازالت هناك ارادة غريبة و حب للحياة بكل زواياها الضيقة


الا يستحقون الحياة ؟

الأحد، 12 يوليو، 2009

ترتيلة ايمان - كي لا ننسى



سمعت موسيقى الرصاص


ك .... أول نغم تتناغى معه


.


.


.


ايمان حجو
كي لا ننسى

الاثنين، 6 يوليو، 2009

حول ما يجري بعد كل حرب



كعادة د. عزمي بشارة في كل مقال ( ولو ان مقالاته طويلة شوي و بدها تركيز ) نراه يصوغ لنا الواقع و يترجمه الى عدة نقاط


في هذا المقال ترجم لنا حالتنا بعد الحرب في عدة نقاط و كثيرا ما اتفق انا و الكثير منا انه يدوس على الجرح


ساترككم مع المقال




حول ما يجري بعد كل حرب



د. عزمي بشارة


نقلا عن شام برس




أثناء كل حرب سجلت فيها المقاومة صمودا هَزَمَ العدوانَ وأفشل أهدافَه كانت الناس تخرج للتظاهر تضامنا، مجترحة




تعبيرات غير مسبوقة عن الغضب على إسرائيل وعلى العجز العربي. وأمل البعض أن يتحوَّل هذا المزاج الشعبي إلى إعصار، أو يستقر على الأقل كحالة دائمة من التضامن مع المقاومة ورفض التسوية. وفي كل مرة يثبت أمر آخر تماما. فالناس تعود إلى أشغالها، وهذا طبيعي. والجمهور لا يحترف التظاهر. تسييس حركة الاحتجاج هو ضمان ديمومتها. ولا يمكن تسييسها في غياب المشاريع السياسية الحاملة لأفكار المقاومة سوية مع هموم المواطن من ضمن مشروعها للنهوض بالأمة..أثناء العدوان ينكفئُ المناهضون للمقاومة، من الشامتين بها وحتى المؤيدين للعدوان، وذلك خجلا أو خوفا من المد الجماهيري. وبعده تختلف الصورة.فبعد العدوان على لبنان عام 2006، وحتى إزاء هول الجريمة وفعالية ونجاعة الصمود والمقاومة غير المسبوقيْن عربيا، ازداد الموقف الذي يتهم المقاومة بالمسؤولية عن الحرب تصلبا وتحديا بعد الحرب. ووصل التحدي السياسي الداخلي للمقاومة حد تكذيب إسرائيل نفسها حين أعلنت مؤسستها الرسمية فشل عدوانها في يوليو/ تموز من ذلك العام.وعلى المستوى الإقليمي عُقِد بعد العدوان على لبنان اجتماع أنابوليس الذي أضاف دولا عربية جديدة إلى قائمة الدول التي تجتمع مع إسرائيل، وأُجلِست الوفود العربية لتستمع لخطابات بوش وأولمرت يعظانهم بضرورة التطبيع مع إسرائيل والتحالف معها لعزل "المتطرفين".وكوفئَ أولمرت بترسيمه رجل سلام واعتدال. ويذكر المواطن العربي مصير الكلام عن جرائم الحرب التي ارتكبت في لبنان في حينه متمنيا ألا يكون مصير الكلام عن جرائم الحرب في غزة مشابها.وأثناء الحرب على غزة وبعدها أكدت السلطة الفلسطينية الالتزامات الأمنية لإسرائيل، واعتبرت "هدوء" الضفة إنجازا لها. أما موقف غالبية الدول العربية من حصار غزة فلم يتغير، لم يصبح مثلا أكثر جرأة في تحدي الحصار تأثرا بالعدوان الوحشي.وبقي الحصار وسيلة ضغط على حماس لقبول شروط الرباعية. وتراجع الدور العربي بشأن غزة. وبالعكس جرت محاولة رسمية عربية لحقن المقاومين بالعقل والتعقل وقبول الشروط الإسرائيلية للانخراط في عملية التسوية. كأن هدف المقاومة هو دخول التسوية التي اكتسبت المقاومة شرعيتها من معارضتها.كما سُجِّلَت أرقامٌ قياسية جديدة في التكاذب العربي عند إنكار تورط أنظمة عربية في الجريمة والعدوان والحصار، والتحريض الدموي على من يقول الحقيقة.ولا تقف ديماغوجيا التحريض في مثل هذه الحالات عند توسل سياسات الهوية وعصبياتها طعنا بأصل القائل وفصله لا بمضمون كلامه (وهي آلية متخلفة ومنتشرة وحاجبة للعقل والتفكير وتهوي بكل نقاش إلى قعر الانحطاط) بل تطالب الضحية بالإشادة بدور الأنظمة.ومن صفات الأنظمة العربية استدعاء مدحها على ما تُنَفِّذ عكسَه ممارسةً. ولكن التشدق بنقيض السلوك العملي هو دليل على أن هذا السلوك ما زال غير شرعي بنظر الناس.ومن هنا جاءت كلمة الـ"بعض" نجدة لنا جميعا، إذ يمكنك توجيه النقد للـ"بعض"، ويمكن للمقصود بهذا النقد التظاهر بأنه ليس المقصود.
2- لقد ثبت مرة أخرى أن التأكيد على معاناة السكان في غزة وإبراز حجم ألم الأطفال المصابين والولولة أمام الكاميرات أثناء الحصار والحرب في غزة، أو مشاهدة حجم الهدم في ظل القصف الإسرائيلي للبنان بحد ذاته لا يغيِّر موقفا، بل لا تُفاجَأنَّ المقاومةُ إذا جارتْها فيه القوى الإقليمية المعادية لها.فهي قد تسمي ما تقوم به إسرائيل محرقة وإبادة شعب تهويلا، وذلك ليس لكي تتهم إسرائيل، بل لكي تؤكد الثمن الذي تدفعه الناس نتيجة لفعل المقاومة.فوحشية إسرائيل في نظرهم معطى مفروغ منها، وتكمن المشكلة -في نظر هؤلاء- في تحدي المقاومة لهذه الوحشية. والمشكلة أن بعضهم لا يؤمن في قرارة نفسه حتى بوحشية إسرائيل، فهو يحسدنا على ديمقراطيتها حين يلزم، ولكنه يستخدم هذا النعت لكي لا يُتَهَّم بأنه يمتدح إسرائيل، أو يستخدمه بسوء نية للتخويف.على المقاومة في علاقتها مع المعادين للمقاومة أن تتذكر ما يقوله العميل السري لمن قبض عليه فجأة في فيلم أميركي "من حقك أن تلتزم الصمت، فإن أي شيء تقوله قد يستخدم ضدك". لا تشكُ لخصومك مما تتعرض له، فسوف يستخدمون الشكوى ضدك.ونحن نعرف من سلوك الأنظمة مع شعوبها وقادة الطوائف مع أبناء طوائفهم والطوائف الأخرى من أبناء بلدهم بعض الأمور عن مدى حساسيتهم لمعاناة البشر. فهل يمكن أن تكون لدى هؤلاء حساسية فعلا لمعاناة الفلسطينيين؟ترتبط ردود فعل القوى السياسية بما فيها الدول على الوقائع بموقفها السياسي وزاوية نظرها المختلفة بقدر ما ترتبط بالوقائع ذاتها. فبالنسبة لمن دعم في حينه حرب العراق على إيران لم تعن معاناة العراقيين والإيرانيين شيئا، ولم تنعت وسائل الإعلام العربية الداعمة مقتل مئات الآلاف في حرب عبثية بأنه إبادة شعوب، بل غضَّت النظر حين كان موقفها داعما للحرب التي كلّفت بعضُ أيّامها عشرات آلاف الضحايا.وكذلك الأمر إبان العدوان الأميركي واحتلال العراق، لقد غضّت النظر عن حجم المعاناة الناجمة عن التدخل الأميركي بدايةً، أي حين كان الهدف إسقاط نظام العراق وضرب هذه الدولة (التي سقطت لأنها لا تملك سلاحا نوويا وليس لأنها تملك سلاحا كهذا).يتم تحدي خصوم المقاومة بالصمود وتخفيف الآلام لا تضخيمها، وتطوير المقاومة وجعل الاحتلال يدفع الثمن، وتقليل خسائر المقاومة، وإظهار القوة على التحمل حين تقع الخسائر، والحفاظ على التواضع والعلاقة السليمة مع المجتمع دون تبجح وإملاء.أما ما يسمى الشرعية الدولية والمؤسسات الحقوقية الدولية فتساوي بين المحتل وبين الاحتلال فيما يتعلق بجرائم الحرب. وهي في أفضل الحالات تصلح لضبط سلوك الدول في الحروب أو ضد المدنيين، أما المقاومة فليست هذه ساحتها. وسبق أن تطرقنا إلى هذا الموضوع.
3- أنشأ المستوى الرسمي العربي بعد الحرب، بخطابه ولغته ووسائل إعلامه، ما يشبه التوق إلى "المعتدلين" الإسرائيليين الذين شنوا الحرب على غزة ولبنان في مقابل المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وحين أكدنا أن هنالك تغييرا في السياسة الأميركية، وأن الشعب الأميركي غيَّر قيادته، وأن هذا التغيير ناجم عن النهج الذي قاوم السياسة السابقة (وليس بفضل من لم يفوِّت فرصة لتأييد بوش، ودعاه حتى لإسقاط أنظمة عربية أخرى) ادعى المروجون للسياسة الأميركية من جديد أننا لا نرى تغييرا.وفي الحقيقة نحن نرى الثابت والمتحوّل في السياسة الأميركية داخليا وخارجيا، ونرى في الوقت نفسه أنه لا تغيير في سياسات العرب الذين يصفقون لرئيس أميركا بغض النظر عما يطرحه. وهم لن يعترفوا لنا بأننا نرى التغيير إلا إذا وافقنا على أن أميركا سوف تقوم بكل ما يلزم مع إسرائيل نيابة عن العرب.وفي قضية فلسطين تحديدا حتى الرئيس الأميركي الجديد كانت حملته الانتخابية صهيونية للغاية. ولن يتحرر منها إلا بقدر ما تتيح ذلك حملته القادمة، إلا إذا وفر له العرب أسبابا. والانبهار والوقوع تحت تأثير السحر ليسا سببا.وهم يصفقون للإدارة الجديدة وهم أقرب عقلا ومنطقا وسلوكا للإدارة السابقة، فيما نعتقد أن الطريق الوحيد للاستفادة من التغير في أميركا يتم ببلورة سياسة عربية ضاغطة على الولايات المتحدة.. وبدون ذلك، وتحديدا في قضية فلسطين، لن يكون هنالك تغيير في السلوك الأميركي. بل أكثر من ذلك، سيُطالَب العربُ بدفع ثمن الكلام المعسول الذي يقدم لهم.وطبعا إذا تفاءل مؤيدو المقاومة بأنه بعد خطاب نتنياهو سوف يتبخر سحر خطاب أوباما على هذا النوع من العرب، فذلك وقوع في مثل هذه الأوهام. فلا علاج للمسحورين بأميركا بوش وأميركا أوباما، رغم أنهم جميعا رأوا كيف رحّبت أوروبا وأميركا أوباما بخطاب نتنياهو.يمنّي هؤلاء النفس بأن أوباما سوف يضغط على نتنياهو. وسوف يكتشفون قريبا أنهم يدفعونه فقط للضغط على إسرائيل لقبول شروط تجديد ما يسمى "عملية السلام" لا أكثر ولا أقل... وسوف يطالبون هم أيضا بدفع ثمن هذا التجديد وحده تطبيعا.
4- تتوفر تفسيرات بنيوية لغياب مشروع سياسي جدي معارض على المستوى العربي يحمل فيما يحمل هم القضية الفلسطينية والمقاومة وغيرها بشكل يربطها مع مصالح الناس كمواطنين وكأمة. ويمكن تطوير هذه التفسيرات. وهنالك أيضا تفسيرات متعلقة بأخطاء المقاومة، التي لا يمكنها أن تتكلم كالمنتصر وتتصرف كالمهزوم. وتميز الناس طبعا بين أخطاء المقاومة وضلال من يتعاون مع إسرائيل أمنيا، بين الأخطاء على طريق مقاومة الاحتلال من جهة، والطريق الخاطئ برمته الذي يتبناه المعوِّلون على إسرائيل واحتلالها في بناء نفوذهم الداخلي محليا وإقليميا من جهة أخرى.وبعد أن ميزنا وأكدنا أن النقاش من موقع المقاومة ولصالحها أمر، والنقاش لمناكفتها والإيقاع بها وإضعافها شعبيا شيء آخر، علينا أن نميز في المرحلة الثانية بين نوعين من النقاش:
أ. ما يمكن أن تتحكم به المقاومة في بنيتها وخطابها.ب. الحالة المفروضة عليها من الواقع العربي الراهن.
ونبدأ بالحالة العربية، عند كل محطة صدام مع إسرائيل وعند كل تعبير عن عدوانيتها، فإن الحالة الشعبية العربية تُستَنفَرُ (قوميا أو دينيا أو إنسانيا، -ليس هذا موضوعنا الآن- المهم أنها تستنفر كحالة عربية متجاوزة القُطرية والطوائف).
وليس صدفة أن يلتقي في هذه اللحظات المواطن الواعي لحقوقه والمطالب بالديمقراطية بالعربي المنتمي إلى قضية الأمة في نفس الشخص. ولكن بعد انقضاء حالة الطوارئ تعود الحالة العربية إلى واقعها المحلي سياسيا ومعنويا. ومع العودة إلى المحلي نعود إلى الطوائف والعشائر والأسر الحاكمة.وما إن تبدأ لعبة الدولة العربية القُطرية بإعلامها ومثقفيها من جديد حتى يجد الناس أنفسهم في لغة وسياق يقود للتسوية مع إسرائيل. ولن يتغير هذا الحال ما دامت الأمة تعيش في هذه التجزئة، وما دام المواطن يحرم من حقوقه كمواطن، وما دام مفهوم الأمة العربية يتعرض إلى هذا الكم من الهجوم عليه وعلى مجرد وجوده الثقافي في الوعي المناهض للطائفية والعصبيات الأخرى.ولكي تتحول قضية فلسطين إلى قضية ثانوية تجري التسويات المنفردة دون حلها، يجب أن يتم تغييب مصطلحات المواطن والأمة سوية من عالم السياسات العربية.حين تعي ذاتها على مستوى الأيديولوجية تتبنى الدولة العربية القُطرية عاجلا أم آجلا نمط التسوية المنفردة أو تنتظره. وكان بعضنا يعتقد أن الحالة الفلسطينية كحالة قُطرية تشكل الاستثناء بين زميلاتها، بسبب التناقض بين الهوية الوطنية الفلسطينية والتسوية مع إسرائيل.وأيد هذا البعض نظرية الكيانية الفلسطينية في الصراع مع إسرائيل من منطلقات وطنية مخلصة، وخوفا من فرض الشروط القُطرية العربية على الفلسطينيين. فتبين أنه حال تبني القيادة الفلسطينية نمط الكيانية القُطرية أيديولوجياً، وليس سياسيا فحسب، فإنها تضع التناقض على مستوى الهوية مع دول عربية بنفس مستوى التناقض مع إسرائيل، وتهرول نحو التسوية مستغلةً:
1- وقف المعاناة كدافع لصالح قبول تسوية غير عادلة.2- كونها هي "صاحبة الشأن".3- ادعاء أن الدول العربية ذهبت أو سوف تذهب باتجاه الصلح المنفرد (حتى حين لا تذهب).
لهذا الغرض تحظى استقلالية القرار العربية القُطرية والفلسطينية القُطرية باحترام متبادل في خدمة نفس الهدف: التسويات المنفردة مع إسرائيل في إطار نظام عربي استبدادي ومتحالف مع الولايات المتحدة، بل يشكل مزرعة لها.صراع الوجود هو الصراع بين الصهيونية والأمة العربية، أما الصراع القائم بين الدولة القُطرية العربية وبين إسرائيل فهو في أفضل الحالات صراع حدود.وخيار الدولة العربية القُطرية الأول هو التسوية، أو للدقة "عملية السلام"، ولو دون تسوية. وينقلب إلى تنسيق أمني من قبل أي كيان عربي مع إسرائيل ضد كيانات عربية أخرى في زمن الانحطاط... كما جرى بين الدولة الصليبية وبعض الكيانات المحيطة.وكنت قد أشرت سابقا (في كتاب "أن تكون عربيا في أيامنا") إلى أنه منذ أن تدهورت الحالة العربية إلى هذه الخيارات باتت المقاومة تنفجر حين تضعف الدولة، متطرقا إلى حالات العراق ولبنان وفلسطين.وأجد نفسي الآن أضيف أن المقاومة حين تندمج في المنطق القُطري القائم، أو في مسايرة ثقافته الطائفية والعشائرية القائمة، قد تضحي بالهدف حماية لنفسها. ولكن نفسها دون الهدف ليست نفسها. وطبعا، الرهان على ضعف الدولة هو رهان تكتيكي ناجم عن وضع مؤقت لم تختره المقاومة بل وجدت نفسها فيه. وتوأم ضعف الدولة ليس المجتمع المدني بل الطائفة والعشيرة. وتكريس واقع الطائفة والعشيرة والبناء عليه يتحول من التعايش مع هذه المثالب أو التغاضي عنها حين تجري المقاومة إلى تقديمها لنا وكأنها مناقب حين تنحسر.رهان المقاومة الطبيعي والبعيد المدى هو المشروع السياسي في الدولة/الأمة... وتوائمها المواطن والمجتمع والحيِّز العام.






الاثنين 06-07-2009

السبت، 20 يونيو، 2009

الفرق بين فاروق و سامبي



الرجال مواقف



هكذا كنا نسمع


و هكذا كان جدي يقول عندما يمدح احدا لكن واقعيا هل الرجال مواقف ؟؟؟؟


ما كان يستغربه بل يستهجنه جدي لم اعد استغربه في ايامنا


لا اخفي انني اتساءل و يغمرني فضول لكن اجد ان الموضوع اصبح طبيعيا


ما اتحدث عنه و عن استهجان جدي له


ان تجد رجلا مسؤولا امام الشعب و الرب يصافح قاتلا مثل بيريز أو ان يتشدق العرب بالصلح و الرافة و اعادة التفكير بالعلاقات مع اسرائيل


لو كان جدي حيا لمات من الغيظ من مسلسل السلام القائم لكن احمد الله انه مات قبل ان يرى المهازل


و لو كنت اشتاقه لكن الله يرحمه


الرجل الذي ساتحدث عنه ليس جدي و لكن هو


رئيس جمهورية جزر القمر






كثيرا ما استدعاني فضولي لاتعرف على تلك الجمهورية التي يقولون انها عربية و رئيسها يحضر مؤتمرات القمة العربية في جامعة الدول العربية و يجيد فن الخطابة افضل من كثير من رؤسائنا


بل افضل من اغلبهم ( بالحكي طبعا)


هوالرئيس احمد عبدالله محمد سامبي -


و قد سمعت عنه كثيرا لكن ما اثار اهتمامي لذلك الرجل ان اسرائيل عرضت عليه 4 ملايين دولار على ان يتم فتح سفارة و اقامة تعاون و مشاريع على ارض بلاده و رفض و اعلن رفضه اكثر من مرة


هنا من الممكن ان نقول الرجل مستغني لكن عند العلم انه يدور الدول العربية ذهابا و ايابا لتشجيع الاستثمار في بلاده لان اقصادها على حافة الانهيار هذا على حد قوله لكن بالمقارنة مع الاقتصاد العالمي هو منهار فعلا


و يحاول ان ياخذ قروضا من عدة دول لدعم بلاده و المبلغ الذي تحتاجه هو 10 ملايين دولار


المبلغ كبير كقرض هذا ما تفترضه انسانة مثلي انا


لكن لماذا لم يقتنع سامبي باسرائيل و ياخذ الاربعة ملايين دولار و يكون بطلا في بلاده و ينعش اقتصادهم و ينتخب بعدها لالف مرة لا بل من الممكن ان يصبح رئيسا دائما لانه سيحقق لهم ما يحلمون به من ازدهار و تقدم يحتاجونه




لماذا لم يفعل كما فعل فاروق حسني مثلا




لمن لا يعرفه هو وزير الثقافة المصري الذي اعلن في فترة انه لو وجد اي كتاب عبري في مكتبة الاسكندرية لأحرقه الآن يتسول رضى الاسرائيلين الى درجة اجازة وزارة الثقافة المصرية لمشاركة ممثلة اسرائيلية في فيلم مصري لولا احتجاج نقيب الفنانين أشرف زكي على القرار


( المصادر )










هذا الوزير الذي اعتبر ان منصبه الحالي هو اهم من منصب وزير الصحة ووزير المالية و الدفاع ايضا لان ثقافة المرء هي لبنة حياته و تقدم بلاده


ثقافة المرء هي لبنة بناء المجتمع حتى و ان استهزأالمرء بما اقوله ولكن هو الحق الذي اؤمن به و لن اغير رايي ابدا


فان كانت ثقافة المجتمع مهترئة و ضعيفة فلن يتقدم ابدا


بعد قراره الاول الاهبل و عذرا للفظ بمنع اي ترجمة لاي كتب بالعبرية و لا اؤيد قراره ابدا الآن يسمح لا بل يشجع و يطلب بترجمة الاعمال العبرية كاملة و طرحها بالاسواق و المكتبات


اظنه يستميت لاخذ المنصب كرئيس لليونسكو لدرجة انني لن استغرب ان يكون النشيد الوطني الاسرائيلي هتكفاه يدرس في المدارس المصرية عما قريب و سيضرب بكل راي عرض الحائط




هل عرفتم الان لم الرجال مواقف ؟


ما الفرق بين موقف الرئيس سامبي و السيد فارووووق حسني






اظنه كبير




الجمعة، 5 يونيو، 2009

حرب الايام الستة





حاخام أمريكي يدعو لقتل العرب رجالا ونساء وأطفالا وتدمير مقدساتهم..




دعا حاخام أميركي إلى قتل العرب رجالا ونساء وأطفالا، وتدمير مقدساتهم، وذلك في رده على سؤال في عدد مايو/أيار-يونيو/حزيران 2009 من مجلة "مومنت" (Moment) الأميركية في قسم بعنوان "اسألوا الحاخامات".وقال الحاخام مانيس فريدمان في رد على سؤال عن كيفية معاملة اليهود لجيرانهم العرب "أنا لا أومن بالأخلاقيات الغربية التي تقول لا تقتلوا المدنيين أو الأطفال، ولا تدمروا الأماكن المقدسة، ولا تقاتلوا أثناء الأعياد ولا تقصفوا المقابر ولا تطلقوا النيران حتى يبدؤوا هم بذلك".وأضاف فريدمان، وهو حاخام بمعهد "بياس تشانا" للدراسات اليهودية بولاية مينيسوتا أن "الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية: دمروا مقدساتهم، واقتلوا رجالهم ونساءهم


وأطفالهم ومواشيهم... فعند تدمير مقدساتهم سوف يتوقفون عن الاعتقاد بأن الرب إلى جانبهم"






مع ان نكستنا لا تنتهي لكن اكراما لليوم الذي وضعت فيه الحكومات مسارا كاملا يغير مجرى حياة الكثيرين و يجعلهم في اعين البعض انسان من الدرجة الثانية و البعض الاخر مواطن من الدرجة الثانية


لن اتكلم هنا عن نكسة 1967


لكن لمن يود التعرف عليها اكثر زيارة الموقع التالي



و للمعرفة فقط تسمى عند العرب نكسة و لكن عند الاخر تسمى حرب الايام الستة و قد علق احد القادة الاسرائيلين ان الحرب بمجملها كانت خمسة ايام و لكن لاطفاء طابع ديني و مقدس عليها و اعلائها جعلنا اسمها حرب الايام الستة
و الايام الستة هي التي خلق بها الرب الارض و ارتاح في اليوم السابع






الأربعاء، 13 مايو، 2009

ذكرى













تطل علينا من ابواب التاريخ السوداء ذكرى النكبة


دوما يرافق تلك الذكرى التي تتحكم بمجرى حياتنا و ايامنا غصة ......


غصة حارقة كلما تحدث احد بالموضوع و بعد انتشار البرامج الوثائقية في القنوات الفضائية لا يصبح لدينا في البيت لا شغلة و لا مشغلة في هذا الاسبوع و الاسبوع الذي يليه الا الحديث عن النكبة و ذكرياتها الموجعة و تسحب الذاكرة من عقل ابي خيطا رفيعا تجر عليه و علينا حبالا من الحزن فما بالك ان تصل تلك الحبال الى الاقتتال الداخلي و مجازر غزة


بعد 61 عاما من النكبة


ما الذي وصلنا اليه


الانجاز الوحيد اننا لم نصبح ذكرى بل نحن واقع مر في يوميات اعدائنا و لكن ماذا عن واقعنا نحن الشخصي


ماذا عن احلام الثورة - الامل - العودة؟؟؟؟؟؟؟؟؟


نعود لنتذكر رجالا قضوا و همهم الاساسي كان القضية


و تمر من امامك شخصيات لم تلتق بها ابدا بل تسمع بهم


يفتح امام عينيك مشهد من مخيم على طرف السماء لانه من المستحيل ان تتخيل ان على هذه الارض يوجد لاجئ يتمسك بمخيمه للان و يجوع و يبرد و يموت و هو ينتظر


و لا ينسى ؟


و ان توجد على نفس الارض مؤسسات و هيئات امم لا تستطيع ان تعيد له حقه


لا بل يصبح ارهابيا ان طالب به


يمر من امامي ناجي العلي


" فلسطين ليست ببعيدة ... انها بمسافة الثورة "


و اسالك ابو خالد


عن اي ثورة تتنبأ ؟؟؟


الاثنين، 27 أبريل، 2009

أمة السيد


مقال للكاتب المصري عبد الحليم قنديل


أمة السيد حسن نصر الله هي أمة السادة، وهي عنوان المقاومة، وآية الصدق والوعد النافذ، فقد حول السيد حسن حزب الله إلى أمة بذاتها، أمة من لحم ودم وعصب عربي خالص، أمة من رجال الله الذين لا يرهبون عدوا، ويستعينون بالصبر وحس الشهادة وحسن الاستعداد إلى حد الكمال الإنساني، ويقهرون الجيش الذي قيل أنه لا يقهر، ليس مرة واحدة بل مرتين، والثالثة تأتي، ونفخ في ريح أمة العرب المغلوبة على أمرها، والمنكوبة بحكامها وغاصبي سلطانها، وكان أول السطر في مقاومة عربية فريدة بزمانها ومكانها، مقاومة تبدأ بثقافة الاستشهاد، وتطور تكنولوجيا ملائمة، ولا تنتهي إلى هزيمة في ميادين النار، بل تستنزف طاقة العدو، وتحطمه في المعني والمبني، وتضع أنفه في الركام، وتحول قوة إسرائيل المهولة المفزعة إلى بيت عنكبوت، فلم تهزم المقاومة الجديدة أبدا، لا في لبنان ولا في فلسطين ولا في العراق، ولم تستخف بعقل أحد، ولا لجأت إلى مظاهر زيف، وكان حديث الصادق العظيم حسن نصر الله المتلفز إلى الشعب المصري مقنعا مئة بالمئة، فهو لم يرد شرا بأمن مصر كبلد عظيم، ولا بشعبه الصابر المظلوم، بل أراد ـ بمخاطرة رجاله ـ تقديم العون اللوجيستي للمقاومة الفلسطينية المحاصرة في غزة، وهذه ليست جريمة كما يتقول الصغار، بل شرف وواجب قومي وديني وإنساني ينهض إليه الكبار.
أما أمة السيد حسني مبارك فحدث عن خزيها بلا حرج، وهي ليست الشعب المصري طبعا، بل فئة باغية تسلطت على الشعب المصري، واغتصبت اسم مصر لها المجد في العالمين، وسامت أهلها العذاب وسرقتهم وأذلتهم، وهي فئة حكم عائلية في السياسة وإحتكارية ناهبة في الاقتصاد، وتبدو معلقة على خازوق أمني متضخم متورم، وحشدت لقتال الشعب المصري قوة أمن داخلي يزيد حجمها على ثلاثة أمثال حجم الجيش، وانتهت إلى وضع الجريمة المزمنة، وإلى جعل أمنها من أمن إسرائيل
والذي يراقب حملة النظام المصري ضد حزب الله، قد تصدمه ـ لأول وهلة ـ سوقيتها المزرية، فهي تصف حسن نصر الله بأنه عميل إيران، وكأن إيران هي الخطر الداهم على مصر، وبينها وبين مصر جغرافيا عشر دول على الأقل، بينما إسرائيل هي الخطر الملاصق لمصر، والساكن في قمة رأس نظامها الحاكم، وهو يصور حزب الله كما لو كان خطط لقتل مصريين، بينما لم يقتل حزب الله مصريا واحدا، لا في مصر ولا في خارجها، ولا أصاب مصريا بجرح، ولا خدش إصبع مصري واحد، ونظام مبارك هو الذي قتل عشرات الآلاف من المصريين، في القطارات المحترقة والعبارات الغارقة، وفي المظاهرات وطوابير الخبز وفي أقبية التعذيب، وفي الحرب البيولوجية التي انتهت بملايين المصريين إلى الهم والغم والسرطانات والفشل الكلوي والتهاب الكبد الوبائي، حزب الله لم يعتد على مصر، ولم يستهن بقيمتها الرمزية الكبرى، بينما نظام مبارك هو الذي أهان مصر، واختصر حجمها إلى رأس دبوس، وانتهى بها إلى وضع قزمي في حساب التاريخ، فقد واصل سكة تجريف دور مصر الموروثة عن سلفه السادات، وكانت المحصلة على النحو التالي، كانت مصر حتى حرب 1973 رأسا برأس مع كوريا الجنوبية في معدلات التنمية والتقدم والاختراق التكنولوجي، وبعد أكثر من 35 سنة، نزلت مصر من حالق إلى الفالق، وصارت تنافس ' بوركينافاسو ' على مؤشر الفساد الدولي، وقد كان المفكر الليبرالي الراحل د. سعيد النجار نافذ البصيرة، فقد تقابل بمحض المصادفة مع نجل مبارك قبل عشر سنوات، وقال له وقتها 'قل لأبيك أنكم تحكمون بلدا لا تعرفون قيمته'، وقد كان ماجرى مفزعا ومؤسيا، فقد نزلت قيمة مصر الكبرى إلى وزن العائلة الصغرى، وصرنا بلدا يستجدي اللقمة ويتسول الدور .
ثم أن حديث نظام مبارك عن 'السيادة المصرية ' يبدو مثيرا للسخرية، ويبعث ـ بصراحة ـ على عظيم القرف، وكأن دخول مقاوم من حزب الله يمس شرف مصر (!)، وكأن عشرات المصريين المتهمين ـ حتى إن صحت الاتهامات ـ بالتدريب على السلاح، ونقل العتاد للمقاومة الفلسطينية المحاصرة، كأن ذلك ـ ومثله ـ جريمة وانتهاك لسيادة مصر، رغم أن مصر كانت دائما ـ تحت الحكم الوطني ـ تدرب الفلسطينيين والعرب، وتزودهم بالسلاح، وتكنيكات الخروج والدخول إلى أي بلد وصولا للميدان، بل وكانت تنقل رجالا وعتادا إلى أراضي دول أخرى، وبدون علم سلطاتها، وتنفذ عمليات ضد إسرائيل من أراضي دول أخرى، وكما جرى في عملية إيلات الشهيرة، وهو نفس ما ينسب لحزب الله الآن، ودون أن يمس مصريا بسوء، وحتى قبل ثورة 1952، كانت المقاومة شرفا لا يحاكم بقانون العقوبات ولا بالإجراءت الجنائية، ففي قضية عربة الجيب الشهيرة، وقد ضبطت محملة بأسلحة وذخائر ومفرقعات، واعتقل المتهمون فيها، وقدموا اعترافات كاملة، كان حكم القضاء المصري الشامخ هو البراءة التامة، وتأسيسا على نبل الغاية الذي يبيح وسائلها كافة، وبصرف النظر عن علم السلطات أو غفلتها، وإجلالا لسمو مبدأ المقاومة، والذي لا يعلى عليه، ولا يقاس بأي اعتبار جنائي مما يتخرصون .
ثم من الذي انتهك سيادة مصر حقا ؟، أو الذي جعلها بلا سيادة وطنية، وفي وضع البلد المحتل سياسيا منذ ثلاثين سنة مضت، فقد أفضت ملاحق معاهدة كامب ديفيد إلى إهدار الإستقلال والسيادة الوطنية، وعادت سيناء إلى مصر على طريقة الذي أعادوا له قدما وأخذوا عينيه، فقد جرى نزع سيادة السلاح إلى مدى 150 كيلو متر في عمق الأراضي المصرية، ثم جاءت المعونة الأمريكية الضامنة، ونزعت ـ بمضاعفاتها ـ سيادة قرار السياسة والاقتصاد في القاهرة، ثم توالت غارات النهب العام ـ العائلي الإحتكاري ـ التي دمرت وجرفت كل عناصر القوة المصرية، ووضعتها تحت حد السلاح الإسرائيلي، وانتهت بمبارك إلى وضع رئيس شرم الشيخ، فهو يقيم غالبا هناك، وحيث السلاح المصري منزوع بالكامل، وحيث لاتعلو كلمة فوق صوت السلاح الإسرائيلي، وحيث قتلت إسرائيل ـ في السنوات الأخيرة ـ عشرات المصريين بلا تعقيب ولاتثريب، وحيث لا يجرؤ مبارك أن يرفع إصبعا، ولا أن يمضي قرارا فيه شبهة مصلحة مصرية ، ولعلها مشهورة قصة الجسر البري فوق خليج العقبة، والذي اتفقت الحكومتان المصرية والسعودية على إقامتة تسهيلا لحركة الناس والبضائع، وتعهد الحكم السعودي بتحمل عبء التكاليف، وعند لحظة التنفيذ تراجع مبارك، ولحس المتفق عليه مع السعوديين، فقد أصدرت إسرئيل أمرها وخضع مبارك، فهل هذا نظام يحق له الحديث ـ مجرد الحديث ـ عن سيادة مصر؟، اللهم إلا إذا كان يقصد الحديث عن 'سيادته' الرهينة لخدمة إسرائيل، وهو ما يجعل من وجود سيادته ـ في ذاته ـ أعظم انتهاك لسيادة مصر .
ودعك من حديث السفالات ضد السيد حسن نصر الله وحزبه، فهذه قمة الثقافة المتاحة في صحافة وسخافة الجندرما الأمنية، لكن ما يلفت النظر حقا هو الهوى الإسرائيلي الظاهر في حملة النظام المصري الإعلامية، فالمفرادات التي تستخدمها هي نفس مفردات الدعاية الإسرائيلية، ومن نوع وصف نصر الله بأنه عميل إيران وحكم الملالي، ووصف حزب الله بأنه منظمة إرهابية، ونقل تقارير إعلامية وأمنية إسرائيلية تبدي عظيم الارتياح لدور الأمن المصري، وتطلب المزيد من التنسيق الأمني، ووصل الأمر إلى حد السفور العميل لإسرائيل، فقد اتهم رئيس تحرير ' الأهرام' ـ الرسمية ـ حسن نصر الله وحزبه بأنه 'يريد الوقيعة بين مصر وإسرائيل' (!)، وفي يوم واحد كانت الإيقاعات تتوافق على نحو مدهش، إسرائيل كاتزمان ـ وزير النقل في حكومة نتنياهو ـ يطالب باغتيال حسن نصر الله، ومجالس الأنس (الشورى والشعب) في مصر تطالب باعتقال حسن نصر الله، بل وتنفيذ 'عمليات نوعية' ضد أهداف تابعة لحزب الله، إلى هذا الحد وصل التوافق بين حكم عائلة مبارك وأهداف حكومة إسرائيل، وهو أمر قد لايصح أن يصدم أحدا، فمصر التي جرى تقزيمها لا تجد دورا يخصها، وتلتحق بخدمة الدور الإسرئيلي والقوة الإسرائيلية، ويراد لأجهزة أمنها أن تلتحق بخدمة الأمن الإسرائيلي، وأن يتحول الإعلام المصري إلى نسخة عربية مترجمة من العبرية، وهذه أفدح جرائم أمة السيد حسني

الأحد، 19 أبريل، 2009

ولن ترضى عنك حكام العرب


د كيدك واسع سعيك وابذل جهدك ، فو الله لن تمحو ذكرنا"
من خطبة السيدة زينب امام يزيد بن معاوية
الحملة المسعورة التي يقودها النظام المصري حاليا وازلامه من الكتاب وابواقه الاعلامية على المقاومة اللبنانية متمثلة في شخص قائدها السيد حسن نصر الله، ليست ولا ينبغي ان تكون بالامر المستغرب او العجيب من هذا النظام
قد لا استطيع ان ادلي برأي في القضية في حد ذاتها فهي لا تزال رهن التحقيق والفيصل الوحيد فيها هي كلمة القضاء
ولكن يمكنني ان ارد على هذه الحملة التي جند لها النظام كافة الوسائل والابواق، من نوابه في البرلمان الى حلفائه من الاخوان الى كتابه المأجورين ...الخ
ان المتتبع لمسيرة هذا النظام منذ جثم على صدر مصر في اوائل الثمانينات سيلحظ ان علاقته بقوى المقاومة في عالمنا العربي بدأت اولا بالتجاهل التام، فلم ينبس النظام ببنت شفة حين اجتاح الصهاينة ارض لبنان حتى عاصمته عام 1982 وحين خرجت المقاومة الفلسطينية منها الى المنافي وحين اقترف حلفاء الصهاينة جرائمهم في صابرا وشاتيلا
وقس على ذلك ، لم يتحرك النظام ولو حتى بالقول في مجزرة قانا عام 1996 ولا في غيرها من المجازر الصهيونية
الا ان النظام ابى الا ان ينتقل من مرحلة الشجب والاستنكار العاجز الى مرحلة التواطؤ، فخرج ازلام النظام وقت كانت بيروت تئن تحت القصف الصهيوني عام 2006 ليحمل المقاومة مسؤولية المعركة وهي رؤية لا تخرج كثيرا عن الرؤية الصهيونية
الا ان ما خفي كان اعظم ، فمشكلة هذا النظام ان اصدقاؤه الصهاينة يحرجونه باستمرار ويقولون صراحة ما يسر به اليهم في الغرف المغلقة
فسمعنا مسؤولي الكيان الصهيوني يتحدثون صراحة عن الدعم المصري لهم وعن حماسة النظام المصري التي تفوق حماستهم للقضاء على المقاومة!
وكان التواطؤ اوضح ما يكون في معركة غزة 2008 ، فلم يكتفى النظام بالتخلي عن مليون ونصف مليون نسمة محاصرين من البر والبحر والجو ، بل اغلق الرئة الوحيدة التي تمكنهم من التنفس والبقاء احياء
وايضا هنا احرج الصهاينة صديقهم ، حين خرج بيريز جزار قانا ليقول صراحة ان "النظام المصري يتفهم موقفنا" وخرجت مسنة صهيونية على شاشة التلفاز لتقول بالعربية انها تشكر النظام المصري على مساعدته
وتصلح الحملة الجارية لتكون اخر فصل في تطور موقف النظام من كل من يحمل راية المقاومة على ارض العرب
فلم يعد الموقف الرسمي هو الشجب والاستنكار ولا حتى التواطؤ على المقاومة بل اعلنها النظام صراحة ، ان شعار المرحلة هو العداء مع المقاومة
ان اخطر مافي الحملة المسعورة هذه هي انها هي انها تمثل ما اسميه بتجريم المقاومة،ففعل مقاومة المحتل في حد ذاته امتشاق السلاح ضد الصهاينة المغتصبين لارضنا العربية هو جريمة في نظر النظام، يستحق مرتكبها النعت بالارهاب والاجرام ، بل والملاحقة القضائية كما تطوع بعض الساقطين من اشباه الرجال واتباع النظام
اما الحديث عن "انتهاك السيادة" فهي طرفة لا تخطر ببال اكثر الكوميديانات فكاهة
فلماذا لا يتحدث هولاء الاشاوس عن مفهوم السيادة الا حين يكون الطرف الاخر عربيا
ولماذا لم نسمع صوت اصحاب "السيادة" حين قتل على الحدود المصرية-الفلسطينية 12 مصريا خلال عام واحد كانت اخرهن فتاة بدوية امام منزلها في رفح
ولماذا لا نتذكر السيادة حين يذبح صياد مصري برصاص بارجة امريكية في مياهنا الاقليمية؟
اليست كارثة كامب ديفيد ، المعروفة رسميا باسم المعاهدة، اكبر انتهاك للسياجة المصرية، الا تضع ثلاثة ارباع سيناء بدون وجود عسكري وتحت رحمة الالة العسكرية الصهيوينة.؟
لماذا يقبل النظام الغيور جدا على سيادة ارضه ، ان يفحص هذه الارض مرة تلو المرة مسؤولون امريكيون ليكشفوا عن الأنفاق والتي اتضح انها لا تهرب سلاحا ، اللهم الا اذا كان حليب الاطفال سلاحا
انه التطور الطبيعي لنظام ربط نفسه وبقائه وبقاء خليفته بالرضا الامريكي السامي، قتوحد موقفه مع موقف اصدقائه الصهاينة ، واصبح يصادق من يصادقهم ويعادي من يعاديهم
وصار قوى المقاومة كافة قي سلة واحدة مع قوى الارهاب المزعوم، فعداء اسرائيل جريمة ومحاربتها ذنب ما بعده ذنب في نظر هذا النظام
ولا استبعد غذا ان يتخذ النظام قرارا بملاحقة رئيسي فنزويلا وبوليفيا بسبب مواقفهم التي "احرجت الدولة المصرية"!
اما السيد حسن

ابو الشهيد
رافع بندقية الحق في زمن الباطل
وصاحب الوعد الصادق في زمن كل ما فيه كذب
اقول له
وعلى طريقة الاية الكريمة
"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"
لن ترضى عنك حكام العرب يا سيد حسن حتى تتبع ملتهم
ملة الذل والهوان
واجزم انك لن تفعل

السبت، 4 أبريل، 2009

تكريم في محله


باسم الشعب الفلسطيني والمجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية، برئاسة اسماعيل هنية، نمنح المجاهد سمير القنطار جواز سفر فلسطينياً دبلوماسيّاً، تقديراً لتضحياته الجسام في سبيل فلسطين، وهذا الجواز موقّع بخطّ يد الشهيد البطل وزير الداخلية سعيد صيام، رحمه الله. كذلك نمنح الفنان الفلسطيني المسيحي(!) وليم نصار، جائزة مالية قدرها 30 ألف دولار أميركي، تقديراً لرفضه تسلّم جائزة مهرجان الموسيقى المتعددة الإثنيات في كيبك ـــــ كندا، بعدما طلب منه مصافحة الموسيقية الإسرائيلية هيلاينا أنحايل، بذريعة أن الموسيقى فوق الخلافات السياسية». بهذا الكلام، استدعى أحمد بحر، نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي وصل إلى لبنان في زيارة رسمية، الأسير المحرر سمير القنطار والفنان الفلسطيني وليم نصار، إلى المنصّة لتكريمهما بجواز دبلوماسي للأول، وبجائزة للفنان نصار. إلا أن توصيف بحر للفنان نصار بأنه فلسطيني مسيحي، لم يمر مرور الكرام .هكذا انتظر المكرّم دوره، ليقول: «لا يسعني إلا أن أردد ما قاله قبلي رئيس الوزراء السوري فارس الخوري عام 1936، عندما سأله ممثل الانتداب الفرنسي مستغرباً: أنت مسيحي ويفترض أن تقف إلى جانب الفرنسيين لا إلى جانب الحركة الوطنية السورية. فقال لهم: إذا كان الإسلام يعني تحرير سوريا من الاستعمار فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله». أضاف: «أقول اليوم لمسيحيي الشعب الفلسطيني قبل مسلميه: إذا كان الإسلام يعني تحرير فلسطين من سيناء إلى الناقورة فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله».هذا التوضيح اللطيف الذي قام به نصار، وهو مهاجر إلى كندا وحائز دكتوراه في الموسيقى، لم يكن يعني أن نصار يقبل على مضض جائزة حماس، فموقفه السياسي معروف أنه إلى جانب حكومتها في غزّة، بل لأنه كان قد بدأ كلمته بقوله: «أرفض مصطلح حكومة حماس، وأفضل أن يُقال الحكومة المنتخبة من الشعب الفلسطيني. فشعبنا هو الذي اختار الحكومة الفلسطينية التي يرأسها إسماعيل هنية. لذا، أيّ موقف يدعو إلى إسقاط هذه الحكومة هو موقف متماه مع الموقف الأميركي والإسرائيلي. للسبب هذا، أخذت موقفاً إلى جانب هذه الحكومة، والذي لا يعجبه هذا الكلام أقول له ما قاله الرئيس الشهيد ياسر عرفات: اشرب من بحر غزة».وأكد القنطار «الشرف الكبير بمنحي جواز سفر فلسطين». وأضاف: «توقيع الشهيد الكبير المجاهد سعيد صيام على هذا الجواز هو شرف كبير، ويحملّني مسؤولية عالية جداً بأن أمضي على هذه الطريق وأكون وفياً لهذه الدماء». وكان مجلس الوزراء الفلسطيني قد صوّت بالإجماع على منح مواطنة شرف والجنسية الفلسطينية للقنطار، قبل تحرّره بعامين ونصف من السجون الإسرائيلية.ولم ينس نصار الذي يعدّ لإطلاق فعاليات ثقافية لمناسبة تكريس القدس عاصمةً للثقافة العربية، أن يوجّه تحية إلى وزارة الثقافة الفلسطينية في غزة، مشيداً بالدور الذي يقوم به الأب عطا الله حنا والأب مانويل مسلم في هذا المجال

نقلا عن جريدة الأخبار اللبنانية

الجمعة، 27 مارس، 2009

خطورة و عبثية ؟



خطورة صواريخ القسام
ديفيد شانزر*
David Schanzer
ترجمة: مجيد البرغوثي
Translated by: Majeed Al-Barghouthi
من بعيد، قد يكون من السهل التقليل من جدية خطورة صواريخ القسام التي تطلق حالياً من غزة على إسرائيل بمعدل يكاد يكون يومياً. ” فالصواريخ غير دقيقة على نحو طائش، ولا تصيب أي شيء عادة، وتبدو كأسلحة يأس، خصوصاً إذا قورنت بالقنابل الانتحارية (العمليات الاستشهادية) التي توجه بدقة متناهية وتسفر عن موت ودمار هائل.

ولكن، بالرغم من قوة القنابل “الانتحارية”، نجحت إسرائيل بشكل مذهل في منع مثل هذه الهجمات خلال السنوات الأخيرة. أما هجمات القسام فمن الصعب جداً منعها – فهي قنابل رخيصة الثمن، ومتوفرة بكثرة، ويبدو المدد منها غير محدود، ويمكن إطلاقها من أي مكان قريب من الحدود.

والفرق الرئيس بين صورايخ القسام والهجمات “الانتحارية”، هو أن الصواريخ يمكن أن تستهدف مجتمعاً جغرافياً معيناً، - وفي هذه الحالة - مدينة سديروت، وحشد موارد هائلة لفرض القانون لن يفيد بشيء في مجال توفير حماية إضافية لذلك المجتمع.

والطريقة الوحيدة لتوفير حماية مطلقة هي أن يغادر المواطنون المنطقة. وهنا يكمن الخطر العظيم على إسرائيل. إن فصل الناس عن “اراضيهم” - خصوصا الأراضي التي تقع ضمن الحدود الإسرائيلية الدائمة غير المتنازع عليها (!) - يتنافى مع عقيدة إسرائيل وهويتها. وقد وقف اليهود عدة عقود بثبات على الأرض في وجة أي معارضة مهما كانت قوية. ولكن الجلوس في ملاجيء محصنة ضد القنابل جلوس العاجز على أمل ان تخطيء الصواريخ أهدافها، وبدون وجود القدرة على الرد، فذلك أمرٌ يثير الاضطراب ويقضي على المعنويات.

إن معايير الرد الإسرائيلي يجب أن تقيّم على أساس حجم الخطر الصحيح الذي تشكله صواريخ القسام، وليس على أساس التصور غير الدقيق بأنها مجرد إزعاج لا ينطوي على أي ضرر.
______________________________
* ديفيد شانزر: أستاذ جامعي أمريكي يشغل منصب مدير مركز المثلث حول الارهاب والأمن القومي. وقد كتب هذه المقالة وهو في تل ابيب.
** المصطلحات والعبارات التي تتعارض مع مواقفنا تم وضعها أو التعليق عليها بين قوسين، مع
تثبيت نقيضها أيضا بين قوسين كلما لزم لأمر.

رابط المقال بالانجليزية



هم يعترفون بخطرها و انها تجعل النوم بامان من ضرب المستحيل ف مناطق معينة

و ما زال البعض يتفهونها و يسميها ابو مازن - صواريخ عبثية -؟

و دقق بالعبارة التالية :

إن فصل الناس عن “اراضيهم” - خصوصا الأراضي التي تقع ضمن الحدود الإسرائيلية الدائمة غير المتنازع عليها (!) - يتنافى مع عقيدة إسرائيل وهويتها.


اما بالنسبة لنا فعلى راي البعض الهجرة سنة عن الرسول

شكلوا اذا مشينا على قولهم رح نصفي بالمريخ


السبت، 21 مارس، 2009

هل بالفعل هناك معركة تسمى الكرامة ؟






مهما قيل و مهما ادعوا
و تساءلوا ؟
رغما عنكم
كانت هناك معركة الكرامة



معركة الكرامة كما في تعريف الموسوعة ويكيبيديا


لا تتعب حالك هيها هون


معركة الكرامة وقعت في 21 آذار 1968 حين حاولت قوات الجيش الإسرائيلي احتلال الضفة الشرقية من نهر الأردن لأسباب تعتبرها إسرائيل استراتيجية. وقد عبرت النهر فعلا من عدة محاور مع عمليات تجسير وتحت غطاء جوي كثيف. فتصدت لها قوات الجيش الأردني على طول جبهة القتال من أقصى شمال الأردن الى جنوب البحر الميت بقوة [2]. وفي قرية الكرامة التحم بجانب الجيش الأردني مجموعة من الفدائيين وأبناء العشائر الأردنية من سكان تلك المنطقة [1] في قتال شرس بالسلاح الأبيض مع الجيش الإسرائيلي في في عملية استمرت قرابة الخمسين دقيقة. واستمرت المعركة أكثر من 16 ساعة، مما اضطر الإسرائيليون على الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة خسائرهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم. وتمكنت القوات الأردنية في هذه المعركة من تحقيق النصر والحيلولة من تحقيق إسرائيل لأهدافها. [3]







معركة الكرامة في تعريف جدتي


يا ستي ردت النا الروح قلنا قربنا نرجع بس رااحوا الرجال بالكرامة و ما ظل منهم كثير

بس يا ستي قالوا يومها انو اليهود ما قدروا يتقدموا

يا ستي بالسكاكين ذبحوهن الفدائية

و الجيش الاردني وراهم بالمدفعية او قدامهن و الله يا ستي مو متذكرة بس المهم انهن انتصروا يوها

بس ليش لهلا ما رجعنا بعرفش ؟



بعد كل ما مررنا به

اقول للبعض الذين يتقولون ما يتقولون

اصمتوا احتراما لجندي استشهد على الحدود تتقول عليه و انت جالس في التكييف امام شاشتك لتقرر و تتحدث و تفسر

ما حدث بالجبهة

قبل ان تولد


الجمعة، 20 مارس، 2009

شهادة اسرائيلية: نقتل ثم نبكي


يطلقون النار ويبكون
هآرتس
عاموس هرئيل
بعد أقل من شهر من انتهاء عملية "الرصاص المصهور" في غزة، اجتمع في كلية اورانيم عشرات كثيرون من خريجي الكلية التحضيرية العسكرية التي تحمل اسم اسحق رابين. هذه الكلية تقوم منذ عام 1998 باعداد خريجيها للخدمة العسكرية الانضباطية. الكثيرون منهم ينخرطون في مناصب قيادية في المنظومة القتالية والوحدات العسكرية المختارة في الجيش. مؤسس هذه الكلية، داني زمير، يترأسها حتى اليوم وما زال نائب قائد كتيبة في وحدة احتياطية مختارة. زمير، الشخص الذي لا يخشى من كلمات "القيم" او "ايديولوجيا"، يحث تلاميذه طوال السنين بان يبدوا شراكة وانخراطا اجتماعيا وان لا يبتعدوا عن القضايا الخلافية، حتى خلال خدمتهم العسكرية.
عشية يوم السبت في الثالث عشر من شباط، قام زمير بجمع مقاتلين وضباط، من خريجي الكلية، في محادثة مطولة حول تجاربهم خلال القتال في غزة. الخريجيون تحدثون بانفتاح، ولكن مع احباط لا بأس به. ما جربوه في قطاع غزة واختبروه ترك عليهم بصماته، وهو بعيد جدا عن الرواية الرسمية التي يسوقها الجيش الاسرائيلي للجمهور. النتيجة كانت وثيقة هي الاولى من نوعها: غزة من الداخل كما رآها المقاتلون. صحيفة "هآرتس" تورد اقتباسات واسعة مما قيل في ذلك الاجتماع، كما ستنشر في صحيفة الكلية "بريزا"، التي صدرت بالامس الاول. اسماء الجنود بدلت من أجل عدم التعرف عليهم. محررو الصحيفة حذفوا ايضا بعض التفاصيل التي تتعلق بهوية الوحدات التي عملت بصورة مثيرة للاشكال في غزة.
يقومون بطرد السكان ويدخلون
داني زمير: "انا لا اقصد ان نقوم بتقييم الانجازات والمغزى السياسي المترتبة على عملية "الرصاص المصهور" وكذلك لا اريد أن اخوض في الجانب العسكري البحت. ولكن هناك حاجة لتبادل اطراف الحديث، لاننا امام عملية قتالية استثنائية في تاريخ الجيش الاسرائيلي، حددت ووضعت حدودا جديدة من حيث الشيفرة الاخلاقية التي تنظم عمل الجيش في دولة اسرائيل.
"هذه عملية تسبب بدمار كبير في صفوف المدنيين. ليس من المؤكد أنه كان من الممكن القيام بذلك بصورة مغايرة، ولكننا خرجنا في آخر المطاف من هذه العملية ونحن نقف من دون شلل حقيقي في مواجهة صواريخ القسام. من المحتمل جدا ان نكرر العملية باحجام اكبر في السنوات القادمة، لان المشكلة في قطاع غزة ليست بسيطة وليس من المؤكد بالمرة انها قد حلت. ما نريده في هذا المساء هو ان نسمع المقاتلين ونصغي اليهم".
أفيف: "انا ضابط صف في سرية لواء جفعاتي. دخلنا لجنوب مدينة غزة. في آخر المطاف، هذه ليست تجربة خاصة. خلال كل العملية كنت بانتظار اليوم الذي سأدخل فيه الى غزة، وفي آخر المطاف لم اجد الوضع مثلما حدثونا بالضبط. الوضع أشبه بالامر التالي: انت تأتي وتحتل بيتا وتطرد سكانه من هناك لتدخل اليه. جلسنا في هذا البيت مدة اسبوع تقريبا.
"عند نهاية العملية كان هناك تخطيط للدخول لمنطقة مأهولة جدا في داخل مدينة غزة نفسها، وفي عملية التوجه بدأوا يتحدثون معنا حول انظمة اطلاق النار داخل المدينة، لانه مثلما تعرفون استخدموا الكثير الكثير من النيران وقتلوا الكثير الكثير من الناس على الطريق، حتى لا نصاب نحن وحتى لا يطلقوا النار علينا.
"في البداية كان قد حدد لنا الدخول الى بيت. كان من المفترض أن ندخل مع سيارة مدرعة تدعى "المتوحشة" من أجل اقتحام البوابة السفلية والبدء في اطلاق النار في الداخل، وحينئذ ... انا اسمي هذا القتل... كان علينا في الواقع ان نصعد مبنى تلو آخر وكل شخص نلاحظ وجوده يتوجب علينا أن نطلق عليه النار. هذه مسألة قلت لنفسي حولها: كيف يمكن ان يكون ذلك منطقيا؟
"المستويات العليا قالت ان هذا مسموح، لان كل من تبقى في تلك المنطقة وفي داخل مدينة غزة هو في الواقع مدان لانه لم يفر. انا لم افهم الامر تماما: من جهة ليس لهؤلاء الناس مكان يفرون اليه، ومن الناحية الاخرى يقولون لنا انهم لم يفروا ولذلك هم المذنبون... هذا الامر اخافني بعض الشيء ايضا. حاولت أن اؤثر قدر المستطاع من خلال منصبي المتدني وتغيير هذه الاوامر. في آخر المطاف أمرونا بان ندخل للبيت مستخدمين مكبرات الصوت وان نقول لهم: "هيا فلتفروا جميعا امامكم خمس دقائق للخروج من البيت ومن لا يخرج سنقوم بقتله".
جئت لجنودنا وقلت: "الاوامر تغيرت، سندخل الى البيت وامامهم خمس دقائق للفرار، سنتحقق من كل واحد يخرج ونتأكد من عدم وجود سلاح لديه، وحينئذ سنبدأ بالدخول الى المنزل طابقا طابقا للقيام بعملية تطهير... هذا يعني الدخول الى البيت والبدء باطلاق النار على كل من يتحرك والقاء قنبلة وما الى ذلك من هذه الامور. وحينئذ جاءت لحظة مثيرة للعصبية بدرجة كبيرة. احد جنودي جاء الي وقال: "لماذا؟ قلت له ما هو الامر غير الواضح لك؟ نحن لا نريد قتل الابرياء من المدنيين. فرد علي: ماذا هل تقول لي ان كل من يتواجد هناك هو مخرب/ وفق وصف الصحيفة العبرية- وان هذه مسألة معروفة. قلت، هل تعتقد ان الناس هناك سيفرون فعلا؟ لن يفر أي واحد منهم. فقال لي، هذا واضح، حينئذ انضم رفاقه للمحادثة: يتوجب علينا أن نقتل كل انسان موجود هناك. فهل هذا يعني ان كل انسان موجود في غزة هو مخرب وارهابي/ وفق وصف الصحيفة العبرية . قالوا ذلك وما شابه من الامور التي يدخلونها الى رؤوسنا في وسائل الاعلام.
"وعندئذ حاولت ان اوضح للشاب، بانه ليس كل من يتواجد هناك مسلح، وانه بعد أن يقتل ثلاثة اطفال واربعة امهات سنواصل للطابق الاعلى ونقتل نحو 20 آخرين، في آخر المطاف يتراكم العدد مع مضاعفاته على مستوى ثمانية طوابق أي ما مجموعه 40 - 50 عائلة مقتولة. حاولت ان اوضح له لماذا يتوجب علينا ان نسمح لهم بالخروج، وحينئذ الدخول للمنازل. هذا لم يسعف شيئا. الوضع محبط تماما، أن ترى ان الجنود يدركون ان من المسموح لهم في داخل غزة أن يفعلوا ما يريدونه وان يحطموا ابواب المنازل فقط لان هذا يروق لهم وممتع ايضا.
"انت لا تشعر من الجهات الاعلى منك في الجيش ان في ذلك منطق ولكنهم لا يقولون شيئا. وهكذا يمكن للجنود ان يكتبوا على الجدران عبارات مثل "الموت للعرب"، وان يأخذوا صور العائلة ويبصقوا عليها، وان يحرقوا كل شيء يذكر بالاسرة الموجودة هناك، فقط لان هذا متاح لهم. انا اعتقد أن هذا هو الامر الاكثر مركزية حتى ندرك مدى انهيار الجيش الاسرائيلي في المجال القيمي. ومهما تحدثنا عن أن الجيش هو جيش قيمي فهذا ليس على مستوى الميداني او الكتيبة.
"احد ضباطنا قائد سرية، شاهد امرأة تمر من امامه بمحور ما، عجوزا متقدمة في السن. هي سارت على مسافة بعيدة بما يكفي، ولكنها في مدى الاصابة. ان كانت مشبوهة او غير مشبوهة لا احد يعرف ذلك. في آخر المطاف هو طلب من اشخاص ان يصعدوا للسطح حتى يقوموا بقتلها برصاصهم. لقد شعرت من وصف هذه الحكاية بان هذا قتل بدم بارد".
زامير: "لم افهم ، لماذا اطلق النار عليها؟"
افيف: "هذا هو الامر الجميل في غزة كما يزعم - انت ترى انسانا امامك يمر عبر طريق، ولا ضرورة لوجود سلاح لديه، وليس عليك ان تشخصه من خلال شيء ما وبامكانك بكل بساطة ان تطلق النار عليه. عندنا كانت هذه امرأة متقدمة في السن لم الاحظ وجود سلاح لديها. الاوامر كانت ان نقتل الشخص العابر اي هذه المرأة من اللحظة التي نراها فيها".
تسفي: "ما قاله افيف صحيح، ولكن من الممكن ان نفهم من اين ياتي ذلك. هذه المرأة لم يكن من المفروض ان تكون هناك، لانه كانت هناك اشعارات وكان هناك قصف. المنطق يقول انه لم يكن من الجدير بها ان تكون هناك. ومثلما تصف ذلك باعتباره قتل بدم بارد فانا اقول ان هذ ليس صحيح. من المعروف اننا نراقب التحركات وغير من هذ الامور".
زمير: "كيف شعرت بذلك؟"
تسفي: "انا ايضا كنت مد ة اسبوع في ذلك المنزل مع افيف. نحن لسنا في نفس الفصيل، ولكن صدف اننا كنا في نفس البيت. ومثلما قال افيف هذا يختلف تماما عما توقعناه: الانفعال والاثارة اقل بكثير ودرجة الخوف اقل ايضا، حتى الضجر. انا اتذكر مشهدا جميلا جدا ولكنهم قاموا بازالته من خلال القذائف رويدا رويدا"
زمير: "كيف نمتم في المنازل هناك؟"
تسفي: "فرشات وشراشف، هذا يعتمد على عدد الاشخاص في المنزل ، والكثيرون ناموا على الشراشف. المسألة الاكثر اثارة حدثت مع المسجد. دخلنا الى المنزل قبيل الصباح بعد ان سرنا طوال الليل. وعند الظهيرة لاحظ احد جنودي شخصا هو مقاوم. فاطلق عليه النار فرد علينا بالقليل من النيران غير الدقيقة، اخرج يده هكذا واطلق النار عشوائيا. انا كنت على لاسطح وفجأة اطلقوا علينا؟ لم يطلقوا علينا؟ حسنا لقد اطلقوا علينا. هيا بنا نرد عليهم. ولكننا ترددنا فربما هناك احد من قواتنا؟ وعندئذ قام احد الجنود بجانبي باطلاق النار. شعرنا ببعض الحماس. الجميع صعدوا للاعلى واطلقوا النار معا، لقد كانت اثارة حقيقية الشعور بانك تطلق النار".
جلعاد: "من قبل ان ندخل حرص قائد الكتيبة على ان يوضح للجميع ان العبرة الهامة المستفادة من حرب لبنان الثانية هي الطريقة التي يدخل فيها الجيش الاسرائيلي، مع الكثير من النيران. المقصود كان استخدام قوة نارية هائلة لحماية ارواح الجنود. خلال العملية كانت خسائر الجيش الاسرائيلي خفيفة حقا ولكن ذلك حصد ارواح الكثيرين من المدنيين الفلسطينيين.
"دخول سلاح المشاة كان مكثفا وقويا جدا، كانت معنا دبابات والنيران اطلقت من كل خلية. هناك تجربة واحدة ما زلت اتذكرها من المنزل الاول الذي تموقعنا فيه للحماية، بعد ذلك مكثنا فيه يومين الى ثلاثة ايام. في الصباح الاول من العملية كانت هناك عائلة. عندما دخلنا وجد احدهم كومة من كراسات تعود للجهاد الاسلامي ، رأينا صور القسام على الجدران التي رسمها الصبي والجندي الذي كان بجانبي صعد للاعلى واراها للجميع.
"فجأة رأيت قائد الفصيل الذي انتمي له ينزل للاسفل جالبا العائلة معه. في البداية ادركت انه قرر ابعادهم بسبب ما وجدناه. بعد ذلك اتضح لي انه كان هناك قرار من الكتيبة وربما قرار عام من الجيش الاسرائيلي بان لا يتم ابقاء العائلات في المنازل التي نتواجد فيها.
مثلما تنص التعليمات
رام: "انا اخدم في سرية ميدانية في جيفعاتي. بعد ان دخلنا للمنازل الاولى ، كان هناك منزل تواجدت فيه عائلة. والدخول كان هادئا نسبيا. لم نطلق النار ، وانما صرخنا طالبين من الجميع النزول، ووضعناهم في غرفة ومن ثم غادرنا هذا المنزل ودخل اليه فصيل اخر. بعد ايام من دخولنا كانت هناك اوامر بتسريح العائلات. في الاعلى وضعوا مواقع وعلى السطح كانت هناك رشاشات. قائد الفصيل قام بتسريح العائلة وطلب منهم ان يتوجهوا يمينا. احدى الامهات واثنين من اطفالها لم يفهموا الامر وانعطفوا يسارا بينما لم يكن الجندي المسؤول عن الرشاش فوق السطح قد عرف انهم قد سرحوا العائلة وان وجودهم هناك سليم وهو بدوره ... من الممكن القول انه تصرف كما يجب وكما تفيد الاوامر"
زمير: "توقف انا لم افهم، لم افهم "
رام: "الاسرة داخل البيت، كان هناك رشاش فوق السطح، الجندي المسؤول عن الرشاش شاهد امرأة واطفالا يقتربون منه من وراء الخطوط حيث قالوا له وفق الاوامر ان عليه ان لا يسمح لاحد بالاقتراب من هناك فقام بدوره باطلاق النار عليهم مباشرة، وانا لا اعرف ان كان قد اطلق النار على الارجل او شيئا كهذا، على اية حال هو قام بقتلهم في اخر المطاف".
سؤال من الجمهور: "عن اية مسافة تتحدث؟"
رام: "بين 100 الى 200 متر شيئا كهذا. هم ايضا خرجوا من ذلك البيت الذي كان هو على سطحه ، وهم اقتربوا قليلا فرأهم فجأة، ولاحظ ان هناك اشخاص في المنطقة التي يحظر ان يكونوا فيها. انا لا اعتقد انه شعر بشعور سيء ازاء ذلك، لانه قام بتنفيذ الاوامر التي اعطيت له من وجهة نظره. والاجواء بصورة عامة كانت ... لا اعرف كيف اقول ذلك... حياة الفلسطينيين هيا بنا نقول ، امر اقل بكثير جدا من حياة جنودنا. اذا بالنسبة لهم هم يبادرون الامر على هذا النحو".
يوفال فريدمان: (مرشد رئيس في الكلية): "الم تكن هناك اوامر بطلب تصريح لاطلاق النار؟"
رام: "لا. هذه خطوط تتجاوز خطا معينا. الفكرة هي انك تخاف من ان يهربوا منك. ان اقترب مسلح وكان قريبا جدا بامكانه ان يفجر نفسه بالمنزل او شيئا كهذا".
زمير: "على اية مسافة كانت الام والاولاد".
رام: "لا اعرف بالضبط اعتقد انه قرابة مائة متر شيئا كهذا".
زمير: "بعد عملية قتل كهذه بالخطأ، هل يقومون باجراء تحقيق ما في الجيش الاسرائيلي؟ هل يتحققون من كيفية اصلاح مثل هذا الامر".
رام: "لم يأتوا من الشرطة العسكرية للتحقيقات بعد. لم يكن هناك اي... هناك تحقيقات حول الاحداث وتحقيقات عموما، وكذلك حول اي تصرف خلال الحرب. ولكن لم يركزوا حول هذا الامر بصورة محددة".
موشيه: "التوجه كان بسيطا جدا: ليس من اللطيف قول ذلك، ولكن ان كان ذلك غير هام لاي احد، فاننا لا نقوم بالتحقيق بالامر. وهذا ما يحدث خلال عمليات الامن الجاري".
رام: "ما اذكره بصورة خاصة في البداية هو الشعور بانني اشبه في مهمة ورسالة دينية. رمزي هو بينش. قبل ان دخلنا جمع كل الفصيل وتلا صلاة الخروج للمعركة. كان هناك حاخام الكتيبة. الذي دخل هو الاخر الى غزة بعد ذلك ومر بيننا مربتا على الاكتاف ومشجعا وصلى مع الناس. ايضا عندما كنا في الداخل ارسلوا الينا كتيبات فيها ابتهال وصلوات. انا اعتقد انه كان بامكاننا ان نملأ غرفة كاملة بالابتهالات والادعية التي ارسلوها الينا.
"كان هناك فجوة هائلة بين ما اصدره سلاح التوجيه وبين ما اصدرته الحاخامية العسكرية. سلاح التوجيه اصدر سجلا للقائد يتضمن شيئا ما حول تاريخ القتال الاسرائيلي في غزة منذ 1948 حتى اليوم. الحاخامية العسكرية ادخلت الكثير من الكراسات والمقالات وكلها ذات رسالة واضحة جدا - نحن شعب اسرائيل وصلنا للبلاد باعجوبة والله هو الذي اعادنا اليها. الان يتوجب علينا ان نخوض القتال حتى نطرد غير اليهود من الغرباء الذين يعرقلون احتلالنا لبلادنا المقدسة. هذه كانت الرسالة الاساسية وشعور عدد كبير من الجنود خلال العملية كانت انها حرب دينية. من حيث مكانتي قائد وكمفسر، كانت محاولتي بالتحدث عن السياسة والتيارات في المجتمع الفلسطيني وانه ليس كل من في غزة حماس وليس كل مواطن يرغب بالهجوم علينا. اردت ان اوضح للجنود ان هذه الحرب ليست حربا جهادية وانما حربا لمنع اطلاق صواريخ القسام.
"عندما كنا داخل المنازل كان الوضع هادئا جدا. دخلنا الى بيت وبقينا هناك مدة اسبوع. كانت هناك مناوبات حراسة وجرى كل شيء تم من خلال الضحك والهدوء. انت لا تشعر انك في قتال حقيقي تماما. موجود هناك بكل بساطة في حالة انتظار. اخرجونا ليومين للانتعاش والتقاط الانفاس في بئر السبع وما اذهلني هي الفجوة من شعور الجنود هناك في الداخل ومن شعور السكان في الخارج. الناس ياتون ويعانقونك قائلين: "انتم ابطال صادمون ببسالة. وما الذي فعلته... نمت على فرشة تعود لشخص ما وقضيت 24 ساعة في الحراسة. ونظرت الى اللاشيء وانتظرت حدوث شيء ما".
الحياة الطيبة
زمير: "انا اريد ان اطلب من الطيارين هنا، جدعون ويوناتان ان يحدثانا قليلا عن زاوية رؤيتهم للاحداث. باعتباري من سلاح المشاة اهتممت دائما بان اعرف كيف يشعروا الطيارون عندما يقصفون مدينة على هذا النحو؟"
جدعون: "هناك عدة امور. الامر الاول ساتحدث قليلا عما قيل بصدد كمية النيران الجنونية. منذ الطلعة الجوية الاولى كانت كميات النيران كبيرة جدا وهذا ما دفع كل الحمساويين للاختفاء في مخابئهم بالاساس وعلى اكبر عمق ممكن وعدم اظهار رؤوسهم حتى ما بعد القتال باسبوعين.
"انا اريدكم ان تفهموا الفوارق قليلا، خلال الليالي كنت اتي للسرب واقوم بطلعة واحدة فوق غزة ومن ثم اعود للنوم. انا اعود للنوم في تل ابيب في سريري الدافىء ولست عالقا في سرير في منزل اسرة فلسطينية، اذا فالحياة افضل قليلا.
"عندما اجلس في الطائرة، انا لا ارى مسلحا يطلق صاروخ قسام واقرر التحليق من فوقه. هناك منظومة كاملة تدعمنا وتعمل مثل العيون والاذان والاستخبارات لكل طائرة تصعد للجو، وتقوم بتحديد الاهداف الحقيقية بهذه الدرجة من الشرعية او تلك. على اية حال انا احاول ان اقنع نفسي ان هذه اهداف ذات اعلى مستوى شرعي ممكن.
"قاموا بتوزيع مناشير فوق غزة، وفي بعض الاحيان كانوا يطلقون صاروخا نحو زاوية منزل ما من مروحية ، فقط حتى يهز البيت قليلا وان يدفعوا كل من يتواجدوا هناك للفرار للخارج، هذه الامور فعلت فعلها. العائلات خرجت والجنود وصلوا الى منازل فارغة تماما تقريبا ، على الاقل من المدنيين الابرياء. من هذه الناحية كان الامر فعالا.
"على اية حال انا آتي للطائرة واحصل على هدف مع وصف ومسار، واتاكد بالاساس من انه ليس داخل خط قواتنا، انظر الى صورة كل منزل يتوجب علي ان اهاجمه وارى ان ذلك يتلائم مع الواقع ومن ثم احلق في الجو واضغط على المفتاح فتقع القنبلة بدقة متر للهدف ذاته.
الافكار التي تجول في خاطري بعد ان اقوم باطلاق القنبلة هي فقط ان كنت قد اطلقت عند النقطة الصحيحة وان كان قد اصبت الهدف. ان اصبت فهذا جيد وانا في الاتجاه الصحيح فهي بنا نهبط ونرى ما الذي حدث. عادة يمكنك بعد ذلك ان ترى من خلال كل المنظومة المراقبة اين الاصابات".
زمير: "هل هناك بين الطيارين من يفكر بالندم؟ لقد فاجأني جدا ذلك التحمس من عملية القضاء على شرطة المرور في غزة في اليوم الاول من العملية. قتلوا 180 شرطي مرور. هل كان ذلك مثيرا لعلامات التساؤل في نفس الطيار؟".
جدعون: "هيا بنا نقسم الامر الى اثنين. من الناحية التكتيكية انت تسميهم شرطة. على اية حال هم يحملون السلاح وهم يتبعون لحماس. في الايام جيدة كانوا يأخذون اتباع فتح ويلقونهم من فوق اسطح المنازل ومن ثم يتحققون من النتيجة.
"من حيث الافكار، انت تجلس في الطائرة وهناك محادثات كثيرة حول قيامية القتال، وحول ما نفعله هناك ، وحول الرفاق الموجودين هناك ، وهناك الكثير مما يمكن التحدث حوله. كل النقاشات وهذه الامور المحيرة توضع جانبا عند اللحظة التي يبدأ فيها الحصول على التعليمات والارشادات. من اللحظة التي تشغل فيها محرك الطائرة حتى اللحظة التي تطفئه فيها ، كل التفكير وكل التركيز وكل الاصغاء يتمحور حول المهمة التي يجب تنفيذها. ان كان لديك شك بعدم العدالة ، فقد تفشل بدرجة اكبر وتقوم بتدمير مدرسة مع اربعين طفلا. ان لم اصب البيت الذي يتوجب علي ان اصيبه وانما البيت الذي يتواجد فيه رفاقي فثمن الخطأ كبير جدا جدا.
سؤال من الجمهور: "هل كان في الطائرة احد ما لم يضغط على الزناد وفكر مرتين؟"
جدعون: "من الاجدر توجيه هذا السؤال لطياري المروحيات او للرفاق الذين يرون ما يفعلونه. السلاح الذي استخدمته لا يمكنني اتخاذ قرار يتناقض مع ما قالوه لي حتى تلك النقطة. انا اطلق القنبلة على مسافة ارى فيها كل قطاع غزة. انا ارى حيفا ايضا وارى سيناء ، ولكن الحجم هو نفس الحجم. المسافة بعيدة جدا".
عضو من حماس
يوسي: "انا ضابط فصيل في سرية ميدانية من سلاح المشاة . كنت في احد الاحياء في منزل واكتشفنا ان هناك اسرة لم يكن من المفترض ان تكون هناك. جمعنا كل الاسرة داخل قبو ووضعنا حارسين عليهم كل فترة. وتأكدنا من عدم قيامهم بالمشاكل. رويدا رويدا كسرت المسافة بيننا وبينهم ودخنا السجائر معهم وشربنا القهوة وتحدثنا قليلا عن معنى الحياة والقتال في غزة. بعد الكثير من المحادثات الطويلة اكتشفنا ان صاحب البيت الذي يبلغ عمره 70 عاما تقريبا. يدعي ان من الجيد اننا في غزة وان ما يفعله الجيش الاسرائيلي هناك جيد.
في صبيحة اليوم التالي ارسلنا صاحب البيت وابنه البالغ من العمر 40 حتى 50 للتحقيق. بعد يوم من ارسالهم جاءنا رد حول هويتهم. اكتشفنا انهما نشطاء سياسيين لحماس. كان ذلك مثيرا للعصبية بعض الشيء، اذا قالوا لك انه كان من الجيد انك هناك وكل الاحترام وما الى ذلك وفجأة تكتشف انهم يكذبون عليك في وجهك طوال الوقت. هذا ما اثار عصبيتي وفي اخر المطاف بعد ان ادركنا ان هذه العائلة ليست بالضبط اصدقاء جيدين لنا وانهم يستحقون ان يتم اخراجهم من هناك بالقوة جاءت الاوامر من قائدي مع اقتراح بان ننظف كل القاذورات في المنزل وان ناخذ الاكياس معنا عندما نغادره وان نكنس البلاط ونطوي الشراشف ونعيد كل شيء الى مكانه".
زمير: "ماذا يعني ذلك انه لم تكن كل قوة تابعة للجيش الاسرائيلي ان فعلت ذلك؟"
يوسي: "لا بالتاكيد لا . بل على العكس فاغلبية المنازل تركوا من وراءهم كتابات ورسومات غرافيكية وشيئا كهذا".
زمير: "هذا سلوك بهائم"
يوسي: "ليس من المفترض بك ان تضيع وقتك على طوي الشراشف عندما يطلقون النار عليك"
زمير: "لم اسمع عن اطلاق نار كهذا عليكم. انا لا اوجه الاتهامات اليك، ولكن ان كنت اسبوعا في منزل فلتنظف قاذوراتك".
افيف: "كانت عندنا اوامر في يوم ما - بان ننظف كل البيت. القينا كل شيء من النوافذ حتى نخلي المكان. كل محتويات البيت طارت عبر النوافذ للخارج".
يوسي: "ذات يوم سقط صاروخ كاتيوشا على بئر السبع واصيبت امرأة وطفلها اصابة متوسطة الى شديدة. هم كانوا جيران لاحد جنودي. سمعنا هذه الحكاية عبر الاذاعة. ذلك الشخص تأثر كثيرا من اصابة جيرانه. وعندئذ اصبح هذا الشخص عصبيا ومن الممكن فهمه.
"ان تقول لشخص كهذا هيا بنا نغسل بيتا يعود لاحد نشطاء حماس السياسيين الذي اطلق النار قبل قليل على جيرانه وقطع لهم رجلا على الاقل ليس بالمسألة السهلة خصوصا ان كنت غير متفق مع ذلك تمام. عندما قال قائدي ان علي ان اطلب من الجنود بان يرتبوا الاثاث هناك، لم يكن تنفيذ الامر سهلا علي. كان هناك صراخ كثير . وفي اخر المطاف اقتنعت وفهمت ان هذا صحيح. اليوم ان اقدر بل وانا معجب بقائدي لما فعله. في اخر المطاف انا لا اعتقد ان كل جيش بما في ذلك جيش سوريا وافغانستان كان سيغسل بيت عدوه وبالتاكيد لن يقوم بترتيب الشراشف واعادتها للخزانات".
بنيامين: "انا سأطرح زاوية رؤية مختلفة قليلا. في بداية العملية ارسلت سريتي للاحتلال خطي شمالي القطاع في منطقة الشجاعية. من كان في الداخل يعرف هذه الصورة - ان تنهض مع الفجر في الخامسة صباحا من دون ان ترى السماء زرقاء بل تكون سوداء حتى الافق. ليس هناك لون غير اللون الاسود.
"في سياق ذلك كنا مسؤولين عن معبر كارني الذي كان مغلقا خلال العملية باستثناء توقف للحالات الانسانية. بين الثانية والرابعة كان هناك نوع من الراحة حتى يتمكن المواطنون من النوم في ساعات الظهيرة من دون صواريخ غراد وقذائف. تم الاعلان عن فترات للاهداف الانسانية على هذا النحو، وعندئذ كانوا يدفعوننا من حين لاخر. يأتيك اتصال هاتفي: خذوا الان ثمانية جنود وارسلوهم الى معبر كارني. هناك كان يدخلون المواد التموينية. اغلبية ما كان يدخل اخذته حماس حتى توقفت الاونروا عن ادخال المساعدات.
"انا في سرية بينيشيم. مستوى العقيدة والايمان بعدالة الطريق يصل الى مستوى قول الجنود: انا لا افهم لماذا اقوم بادخال الطعام للعرب ولماذا نعطي الامدادات للمسلحين. هم يتوجهون نحو كومة غذاء ويبصقون في داخلها ومن الذي سيأتي للتحدث عن القيم معهم في هذه الحالة.
"وقبيل انتهاء القتال تحولت فتح وما تبقى منها الى هدف شرعي جدا في نظر حماس. هم بدأوا ببساطة بتطهير نشطاء فتح. 800 حتى 900 متر من الجدار هناك عائلة معروفة بانها عائلة متعاونين من فتح . كان معروفا انهم سيحاولون الفرار نحو اسرائيل. توقعنا ذلك وجاءتنا تعليمات من اللواء بعدم السماح لهم بالدخول. هم عرفوا مكان البوابات في الجدار وعرفوا الى اين يصلوا. التعليمات نصت على اعادتهم من المكان الذي اتوا منه. انا شخصيا لم اكن هناك عندما حدث الامر ولكنه حدث. اعادوهم . ان سألتوني ما الذي حدث معهم الان ساقول لكم ان هناك احتمال انهم ليسوا احياء بنسبة 90 في المائة".
زمير: "انا اعتقد انه كان من المهم ان يجلس اهاليكم هنا وان يسمعوا هذا الحوار. واعتقد انه كان حوارا مثيرا وكذلك سببا للكآبة والشعور بالاسى. انتم تصفون جيشا مع معايير اخلاقية هابطة جدا، هذه الحقيقة... انا لا احاكمكم ولا اوجه الانتقادات اليكم. وانما اعكس لكم ما اشعر به بعد الحكايات التي سمعتها منكم. لم اكن في غزة وانا افترض ان جنود الاحتياط كانوا يستمتعون بمستوى سيطرة اعلى، ولكني اعتقد ان خلاصة ما تعبرون عنه وتصفونه هو نوع من الاوضاع التي كنا بها نحن ايضا.
"بعد حرب حزيران عندما عاد الجنود من القتال، جلسوا في دوائر ورووا ما جربوه واطلقوا عليهم طوال سنوات كثيرة وصف "يطلقون النار ويبكون". في عام 1983 عندما عدنا من حرب لبنان الاولى اطلقوا علينا نفس الاسماء . علينا ان نفكر بالاحداث التي مررنا بها. وعلينا ان نواجهها من اجل تحديد مستوى او معايير اخرى.
"من المحتمل جدا ان حماس والجيش السوري والجيش المصري كانوا سيتصرفون بطريقة مختلفة عني. النقطة هي اننا لسنا حماس ولسنا الجيش السوري ولسنا الجيش المصري وان كان رجال الدين يقومون بمسحنا بالزيت ويعطوننا كتبا دينية بايدينا وان كان الجنود الموجودون في الوحدات القتالية لا يمثلون كافة الوان الطيف في المجتمع الاسرائيلي، وانما اجزاء محددة من المواطنين، فما الذي نتوقعه اذا؟ ومن الذي نوجه اليه شكاوينا؟
"باعتبارنا جنود احتياط نحن لا ننظر بجدية للاوامر التي تصدر من القيادات اللوائية ونحن ندع المتقدمين في السن والعائلات لان تفعل فعلها. لماذا نقتل أناسا من المؤكد لنا انهم مدنيين؟ اي امن اسرائيل سيتضرر ومن الذي سيتضرر ؟ لتستخدموا عقولكم ولتكونوا آدميين
"