الجمعة، 18 سبتمبر، 2009

إشهد يا عالم علينا و ع..........

ان تصبح رقما في بطاقة الضمان الاجتماعي او على تذكرة لركوب احد الحافلات شيئ مقبول
ان تصبح رقما في السجن او المعتقل السياسي لانك طالبت بحقوق تثبت ادميتك شيئ غير مقبول
ان تصبح رقما في مقبرة جماعية تمر عليها السنون و يحزن القوم عليك ليس لانك انت بل لاسباب اخرى مثل :
1- ان تختتم حياتك في حفرة مع اكثر من خمسين شخص
2- ان لا يتذكر احد ما على هذه الارض اسمك
3- ان يعين قاتلك بعد فترة في برلمان ينادي بالحرية و الديموقراطية و احترام الانسان
4- ان تنسب قبل الموت للانسانية التي شاركت في قتلك
5- ان تصبح انت و غيرك مهمشين و تختتم قضيتك بنظر مرؤوسيك بقطعة ارض لا سلطة لهم عليها و ان تصبح بنظر الكل ارهابيا عفا عليه الزمن
لهذا نسوك
لا ادري ما الشعور المرافق لن يكون الشعور بشيئ مهما في وقتها لانك ساعتها ستكون ميت
او رقم ميت إستعاض به في مجزرة اخرى لشخص اخر

في عام 1983 لم تكن هناك فضائيات و كان الوضع العربي ليس بافضل من الان و لا الاسلامي و لا الانساني
الا اننا الان نستطيع ان نقول و نخربش ما نريده على صفحات بيضاء ربما لن يمر عليها احد و تصبح انت و الصفحة رقما في عالم افتراضي اخر
المهم
حدث في ذلك العام مجزرة تسمى صبرا و شاتيلا اقترف بها عاهرون باسم الحياة جريمة قتل لابرياء في مخيمات لجوء
و كان اللجوء و لا المخيمات كانت تكفيهم ليتميزوا فالتجا القاتل الى طريقة مميزة لجرف تاريخهم الى منحى اخر لم يكن الا الموت هو ذاته المتربص بليالي المخيم في سبتمبر من ذلك العام
لم تختلف طريقة الموت في حصده الجماعي لهم عن تلك الموجودة في اي مجزرة اخرى الى اخرها الذي تم في غزة
هو الموت ذاته الذي يتربص بهم تحت عناقيد غضب اسطورة تركها التاريخ لنا لنقتل بسببها
اسطورة تاريخية تعود بدايتها الى قتل شعب ما لانبياء اتوا بالرحمة و صلبهم و قتل بقرة ما ... ايا يكن
و بعدها حان دورنا و بدأوا بقتلنا لاتمام رسالتهم على الارض
الافت للنظر في هذا موضوع القاتل و القتيل ان القاتل يحظى بالتصفيق بعد كل مجزرة
و القتيل دوما على خطأ و تستمر الاسطورة الى ما بعد موتي ربما
ليس لان القاتل اقوى و يزيده التصفيق قوة لا بل لان القتيل لن يجد يوما مرثية تليق به لان قتله صار عاديا
لماذا صار عاديا ؟ إجابة هذا السؤال تتلخص ب ... اقرا نشرة اخبار عربية لمدة اسبوع لتعرف

عودة للمجزرة و ذكراها المخيف . بالنسبة لي الخوف هو اساس الالم في كل شيئ
مجزرة صبرا و شاتيلا او مذبحة كما افضل ان اسميها حصلت في عام 1982 بعدما سمح الجيش الاسرائيلي بقيادة وزير الدفاع وقتها ارييل شارون لافراد ميليشيا الكتائب اللبنانية بالدخول الى المخيمين و قتل كل فرد حتى الجنين في بطن امه
و لان المخيمات الفلسطينية وقتها لم تكن محمية بعد خروج منظمة التحرير من بيروت و لم يتبق غير بعض الكهول و النساء و الاطفال بالمخيمات كان عدد القتلى مرتفع - يرجح انه بضعة الاف بينما رسميا يقال انه 800 شخص او اقل ( لاحظ انهم ارقام )
و لكي تعرف اكثر عن المجزرة و تداعياتها و نتائجها اضغط على اعصابك اولا ثم على الروابط ا لتاليه
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B0%D8%A8%D8%AD%D8%A9_%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D8%A7_%D9%88%D8%B4%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7

http://news.bbc.co.uk/onthisday/hi/dates/stories/february/8/newsid_4172000/4172055.stm




و لنا عودة ربما في ذكررى لمجزرة حصلت او ستحصل بعد قليل

هناك 10 تعليقات:

  1. هذه المجزره الرهيبه هى عنوان الهوان العربى وبداية الخروج العربى من التاريخ..وشكرا لكى لتذكرينا بالمجزره
    فمنذ هزيمة حزيران 1967 والمجازر تتوالى..
    والى مجزرة جديده نتفرج عليها فأسرائيل منذ مجزرة غزه
    من تسعة اشهر..وجب عليهااستمرار العرض ..

    ردحذف
  2. بالفعل مجريات الاحداث المرافقة للحرب الاهلية و تداعياتها و المجازر التي اقيمت بحق الفلسطينيين و اللبنانيين بدون اتخاذ موقف عربي واحد و لا حتى اجتماع صوري للجامعة العربية الا بعد حين
    كانت خطوة قوية اتخذتها الحكومات العربية انذاك للخروج من التاريخ و الاختباء في جحر ما زلنا به

    مرورك يسعدني و تعليقك ليس بغريب على مؤرخ مثلك
    تحية

    ردحذف
  3. كل عام وانتم بخير

    تمنياتي بقضاء عيد سعيد

    ردحذف
  4. اقصوصة
    و انت بخير و من تحبين ايضا
    تحية

    ردحذف
  5. عزيزتي ..

    لربما هناك الكثير ممن يرى أن ما تكتبين هو مجرد نحيب
    ولو أني لا أعيش في غزة لقلت أنك مجرد منتحبة تستأثر بضوء الشمس لقضيتها وحدها
    ولكني للأسف أعلم أن الحقيقة ليست في ضوء الشمس
    بل في ضوء ما يكتب أمثالك
    وما تكشفه بعض وكالات الأنباء من تلك التي لم تتلوث أيدي أصحابها

    وربما من بعدٍ آخر سيتجاهل الكثير منا هذه الحقائق التي تسردين
    ليس لأنها محض كلمات تقال !!
    بل لأنهم هم أرقام هذه الحقائق

    ولك مني زهرة حنون من تلك التي أصبحت تنبت على أراضي غزة بعدما احتضناها في بلادنا التي هجّرنا منها

    ...
    ..

    ردحذف
  6. صالح قالها كثيرون لي عبر الايميل
    انا لست منتحبة وقتية بذكرى كل مجزرة لكنني لا احب التباهي بالنسيان
    فنسيان قصة حب او موعد على طرف الحي لن تكون صعبة بالنسبة لي
    لكن نسيان موت بشع و بهذه الطريقة ربما يضل طريقهلاليوم لدروبي لكنه من الممكن ان ياتيني تحت مظلة من يدعون الحرية يوما ما
    مازالت تلك الفكرة تخيفني
    ان اموت لانني انسانة عادية ليحمل قاتلي وسام شرف الاحرار
    شكرا لزهرة الحنون
    و شكرا لمرورك بعتبات خربشاتي المتواضعة امام ما ترونه يوميا
    و شكرا لكم في فلسطين لانكم ما زلتم تقراون لنا

    ردحذف
  7. قال لي احد الاحبة ان اليهود قدموا خدمة عظيمة للمسلمين باحتلالهم فلسطين وبهذه المجازر الا وهي ايقاظ المسلمين من نومهم العميق وهذا السبات الطويل
    ونحن لم نصل حتي الي فترة احتلال الصليبيين لبيت المقدس 91عام وان شاء الله النصر قادم في خلال 20الي 30 عام باذن الله

    ردحذف
  8. لا اظننا بحاجة الى خدماتهم السريعة بالقيام بمجازر
    الن يستيقظ المسلمون الا بدماء الفلسطينيين تغطي الارض و السماء
    ماذا ينتظرون اذا
    اعترض معك هنا اننا بحاجة لموت اشخاص اخر لنستيقظ
    كم مجزرة اخرى نحتاج ليستيقظو ااا

    اسعدني مرورك

    ردحذف
  9. كم مجزرة لسة رح نعد و نقول ما بدنا ننسى ؟؟؟!

    ما حلنا نفكر نوقف فرصة حدوث هالمجازر؟

    ردحذف
  10. فلسطين في القلب مهما فعلوا من مجازر

    أشكرك على هذه التدوينة الجميلة ... فمهما فعل اليهود لن يستطيعوا أن يسلبوا منا حبنا و عشقنا لفلسطين ...

    ردحذف