الثلاثاء، 10 مارس، 2009

أكثر ما يرعبهم


تحت عنوان "لماذا هو، لماذا الان" نشرت صحيفة معاريف الصهيونية مقالا للكاتب نداف ايال ـ واهم ما في المقال هو اشارته الى اكثر ما يخيف الكيان الصهيوني وساسته خاصة في اعقاب معركة غزة، وهو تنامي مشاعر الكراهية للدى الشعوب الاوروبية تجاه كيانهم الغاصب

كذلك تبدل صورة اسرائيل في العين الاوروبية من الضحية الى الجلاد

اليكم نص المقال

الاسبوع الماضي نشرت الاندبندنت البريطانية صفحة اولى استثنائية: كل الصفحة، من العنوان فما دون، كرس لعريضة من 400 اكاديمي طالبوا بالغاء معرضا مخصصا للعلم الاسرائيلي في المتحف الوطني البريطاني للعلوم.
لم يكن هناك أي شيء جديد او هام في الخبر نفسه: الغالبية الساحقة من الموقعين كانوا يساريين راديكاليين حالوا (وفشلوا) قيادة مقاطعة اكاديمية للجامعات الاسرائيلية. وكان واضحا من صيغة الخبر أن الحديث يدور عن معرض خاص، يقدم في المتحف فقط – على حساب الفيدرالية الصهيونية. انعدام قيمة صحفية لم يمنع الاندبندنت التي يظن فيها احد ما بان تكريس الصفحة الاولى لمقاطعة العلوم الاسرائيلية سيزيد من مبيعات الصحيفة.هذا هو التطور المقلق حقا. ما يحصل في ارجاء اوروبا وفي العالم هو تسلل العداء لاسرائيل الى الثقافة الشعبية، فضلا عن البحث السياسي المحصور في النخب. الانباء عن اعداد المواطنين القتلى في غزة، المنشورات عن نية المحكمة الجنائية الدولية فحص امكانية تقديم ضباط اسرائيليين الى المحاكمة بتهمة جرائم حرب، الدعوات لمقاطعة المنتوجات الاسرائيلية من المستوطنات والاسرائيلية بشكل عام، كل هذا التصق بالتدريج بالوعي الدولي ضد اسرائيل. هذه نتيجة مثيرة للحفيظة، تنعدم فيها النزاهة الاساس وفيها بعض من اللا سامية. التشبيهات في اوروبا بين المقاومة الفلسطينية في غزة وتمرد غيتو وارسو تجعل الدماء تغلي في العروق. ولكن العداء لاسرائيل ليس موضوعا يمكن تعطيله بمجرد عدم الاكتراث والاعلان بان العالم كله ضدنا. فهو يعرض للخطر مصالح اسرائيلية حيوية مثل منع النووي الايراني ويفترض التجند السياسي والاعلامي. على هذه الخلفية، فان المنشورات عن التعيين المحتمل لافيدور ليبرمان وزيرا للخارجية تبدو هاذية على نحو خاص. فقد قال مراقب اوروبي كبير، من اصل يهودي، "قولوا، هل جننتم هناك؟ في الوضع الحالي الذي تعيشونه، تعينون ليبرمان وزيرا للخارجية؟ هذا ما تحتاجونه الان حين يعتبر نتنياهو على أي حال عدوا للسلام؟".هذا سؤال بقي بلا جواب. ليبرمان يوصف في العالم كعنصري متطرف، حارس سابق في النوادي يريد أن يقصف أسوان وينزع المواطنة عن كل العرب. سواء كان هذا الوصف صحيحا ام مشوها، فان تعيينه وزيرا للخارجية في حكومة يمينية ضيقة هو على شفا العجب. هذا ليس موضوعا شخصيا او حتى سياسيا، بل مهني: بدلا من شرح موقف دولة اسرائيل، سيضطر ايفات ليبرمان الى أن يشرح اساسا نفسه وتصريحاته المتطرفة. مقربوه يقولون انه اعتدل – والدليل هو انه كتب مقالا يؤيد فيه الدولة الفلسطينية – ولكن صحافيا امريكيا قال مؤخرا ان هذا مثابة "وضع احمر شفاه على خنزير" (وقبل أن يصرخ احد ما "عنصرية"، فان هذا تعبير امريكي معروف استخدم للهجوم على سارة بيلين، المرشحة لمنصب نائبة الرئيس في الانتخابات الاخيرة). بالمناسبة، المنتقدون الحادون لاسرائيل سيكونون سعداء لتعيين ليبرمان ويمكن فقط تخمين ما سيفعلوه بالنبأ الذي نشر في "هآرتس" قبل بضعة اشهر في ان رئيس اسرائيل بيتنا كان عضوا في حركة كاخ. عندما عين عمير بيرتس وزيرا للدفاع، رد الجمهور الاسرائيلي بتسامح ودفع الثمن. هناك مناصب معينة مطلوب لها شروط اساس، حتى في سياستنا التهكمية. افيغدور ليبرمان هو سياسي جدي، ولكن في الاجواء الدولية الحالية فان تعيينه اسوأ من تعيين عمير بيرتس وزيرا للدفاع. ربما لدى ليبرمان سينتهي هذا بخير اكبر، ولكن لا يمكن لاسرائيل أن تأخذ هذه المخاطرة.

هناك تعليق واحد:

  1. اتمنى ان يقرا هذا المقال بعض الناس
    لا اريد التحدث عنهم
    و لكن اليس هذا المقال اعتراف من اسرائيل بخسارة تاييد اكبر الشوارع التي كانت تزدحم بمتظاهرين يرفعون علمها
    لا نقول انه نصر
    بل هو خطوة قامت بها المقاومة لتعلن للجميع ان القناع تصدع
    اقول لهم فقط اقراوا ما يكتبونه

    قالت لي احدى الصديقات اللاتي يعشن في لندن و تدرس في الجامعة ان طالبة هناك اتت اليها في المكتبة و سالتها
    انت فلسطينية ؟
    اعتذر منك كبريطانية على كل شيئ و اعرف ان اعتذارنا لكم لاف سنة لن ينفع شيئا
    و لكن يعيد لنا بعضا من احترامنا لانسانيتنا




    اسطورة السلام لم يعد يتبجح بها الا الوقحون بعد كل تلك الدماء

    شكرا صديقي على نقلك المميز

    ردحذف